حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٠٨
و أمّا الثالث: فبعد تسليم ظهور كون الكلّ في المجموعي لا الأفرادي، لا دلالة له إلاّ على رجحان الإتيان بباقي الفعل المأمور به - واجبا كان أو مستحبّا - عند تعذّر بعض أجزائه، لظهور الموصول فيما يعمّهما، و ليس ظهور «لا يترك» في الوجوب - لو سلّم موجبا لتخصيصه بالواجب، لو لم يكن ظهوره في الأعمّ قرينة على إرادة خصوص الكراهة، أو مطلق المرجوحيّة من النفي، و كيف كان، فليس ظاهرا في اللزوم هاهنا و لو قيل بظهوره فيه في غير المقام.
رمد، و هل ذلك من باب التخطئة، أو من باب التشريك في الحكم في الأوّل، و التخصيص في الثاني؟ وجهان:
ظاهر العبارة الأوّل، و المختار هو الثاني - كما سيظهر - و مبنيّان على أنّ المراد في الخبر من «الميسور» الميسور الواقعي، المشتمل على تمام الغرض الموجود في الجميع، و لكن مقيّدا بكونه كذلك في هذا الحال، و إلاّ لم يكن للأمر بخصوص المجموع في حال الاختيار مجال، أو المشتمل على مقدار ملزم في خصوص هذا الحال، أو مطلقا، لعدم المحذور المتقدّم هنا لو كان الفائت بقدر الإلزام، فحينئذ يكون المقامان من قبيل التخطئة.
أو على أنّ المراد من «الميسور» العرفي منه، فيكون الأوّل تشريكا، و الثاني تخصيصا.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّه قد يستشكل فيما اختاره: بأنّ لازمه عدم جواز التمسّك بإطلاقه في صورة الشكّ في اشتمال الميسور على الغرض، لكونه من باب التمسّك به في الشبهة المصداقيّة التي لا يجوز فيها إجماعا«».
و يدفع: بأنّ تعلّق الحكم على مفهوم«»يكون غالب مصاديقه مشتبهة - كما