حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٠٤
و من ذلك ظهر الإشكال في دلالة الثاني أيضا، حيث لم يظهر في عدم سقوط الميسور من الأجزاء بمعسورها، لاحتمال إرادة عدم سقوط الميسور من أفراد العامّ بالمعسور منها.
القيود الثلاثة لا يلزم الكذب أصلا.
و أمّا ما ذكره بعض محشّي الرسالة: من أنّ الكلام ممّن هو منصوب لبيان الأحكام الشرعيّة محمول على بيانها إذا لم يعلم وجهته.
ففيه«»منع واضح.
فتلخّص: أنّ هذا الخبر - أيضا - غير دالّ على المطلب.
و أمّا الثالث: فدلالته عليه بحسب ما يفهم من العبارة متوقّفة على أمور ثلاثة:
الأوّل: كون الكلّ مجموعيّا، و إلاّ فلو كان ظاهرا في الأفرادي، أو فرض مجملا، فلا يتمّ الاستدلال.
الثاني: كون الجملة الخبريّة ظاهرة في الإلزام.
الثالث: كون ظهورها فيه أقوى من ظهور «ما» الموصولة في الشمول للمندوب بحسب الإطلاق، إذ المندوب لا يكون المتيسّر منه واجبا قطعا.
و قد منع في العبارة جميع تلك الأمور.
و قد ردّ على المنع الأوّل الشيخ«»- قدّس سرّه -: بأنّ حمله على الأفرادي يوجب كون معنى الكلام: أنّ ما لا يدرك شيء من الأفراد لا يترك شيء من أفراده، و هو كما ترى.
أقول: في أصل المنع و في الإيراد عليه كليهما نظر: