حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٠٠
كان ممّا لا يكاد يخفى، إلاّ أنّ كونه بحسب الأجزاء غير واضح، لاحتمال أن يكون بلحاظ الأفراد، و لو سلّم فلا محيص عن أنّه - هاهنا - بهذا اللحاظ يراد، حيث ورد جوابا عن السؤال عن تكرار الحجّ بعد أمره به، فقد روي أنّه خطب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم«»، فقال:
«إنّ اللَّه كتب عليكم الحج».
بمعنى الباء، فلا يكون متعرّضا إلاّ لوجوب إتيان نفس المأمور به، لا لوجوب بعضه في حال تعذّر البعض الآخر، و كذا لا يتمّ الاستدلال لو كان مجملا.
الثالث: ظهورها في التبعيض المطلق، أو في خصوص التبعيض بحسب الأجزاء، و إلاّ فلو كانت ظاهرة في التبعيض الأفرادي أو مجملة فلا يفيد المدّعى، و المصنّف قد منع هذا الأمر، لوجهين:
الأوّل: منع الظهور في أحد الأوّلين، بل هذا الكلام من المجملات.
الثاني: لو سلّم ظهوره في أحدهما في نفسه، إلاّ بقرينة التطبيق على المورد ممنوع، حيث إنّ ظاهر قوله صلّى اللَّه عليه و آله: «فإذا أمرتكم...» إلى آخره، التفريع على وجوب الحجّ في كلّ سنة على نحو الاستغراق، فيكون التبعيض الأفرادي متيقّنا منه بحسب هذا التفريع من حيث التخاطب، فلا ينعقد إطلاق في البين، فضلا عن أن يكون المراد خصوص التبعيض الأجزائي.
و قد يردّ الوجهان: بأنه لا فائدة في الحمل على خصوص الأفرادي، لمعلوميّة عدم سقوط فرد بسقوط وجوب فرد آخر.
و فيه: أنّه لما كان منشأ«»جميع تلك الوجوبات بصيغة واحدة، ربّما يتوهّم