حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٩٥
الشرطيّة إلاّ في حال التمكّن منه.
الثاني: أن يقال: إنّ المستصحب هو الوجوب النفسيّ للباقي، و ما تقدّم: من أنّه مشكوك الحدوث، للقطع بعدمه سابقا.
مدفوع: بأنّه كذلك دقّة، و أمّا عند العرف فالمفروض للوجوب«»في السابق - أيضا - هو الباقي في نظرهم المسامحي، و هو يعدّون الجزء المتعذّر من قبل حالاته، لا من قبل المقوّمات للموضوع، فيكون المقام نظير استصحاب كرّيّة الماء الّذي قد كان كرّا قبل ذلك، ثمّ نقص منه مقدار يشكّ معه في بقاء الكرّيّة، حيث إنّ هذا الماء غير الماء الأوّل بالدقّة، و لكنّه عينه في نظرهم المسامحي، نعم فرق بينهما من جهة أنّ الجزء المتعذّر دخيل قطعا في ثبوت الوجوب النفسيّ، بخلاف المقدار المنقوص، فإنّه دخيل في حصول العلم بالكرّيّة، مع احتمال عدم دخالته في الكرّيّة ثبوتا، و لكنّه غير فارق فيما هو المهمّ.
الثالث: أن يكون المستصحب هو الوجوب النفسيّ من دون إضافته إلى الباقي، بأن يقال: إنّه قد كان وجوب نفسيّ في البين مردّد بين تعلّقه بالكلّ على نحو كان أجزاؤه أجزاء مطلقة، فلازمه سقوطه عند التعذّر، و بين تعلّقه به على نحو كانت أجزاء اختياريّة، و لازمه بقاؤه، و حيث لم يعلم أحد التقديرين فالأصل بقاؤه.
و بعد ما عرفت يقع الكلام في مقامين:
الأوّل: أنه قد ذكر الشيخ افتراق الوجوه في موضعين«»:
الأوّل: أن يكون المتعذّر معظم الأجزاء، فإنه لا يجري فيه الوسط، لعدم مسامحة العرف في مثله، بأن يجعل الموضوع للوجوب النفسيّ هو المتيسّر من الأجزاء، بخلاف الأوّل و الأخير.
الثاني: ما إذا كان المتعذّر هو الشرط، فإنّه لا يجري فيه الأوّل، و لكنّه يجري