حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٨٤
تعالى
ثمّ إنّ ما يمكن أن يستدلّ - أو استدلّ - به للصحّة في المقام و في كلّ ما شكّ في طروّ مفسد للعمل، كان الشكّ فيه من جهة احتمال ترك ما له دخل شرطا أو شطرا، أو من جهة احتمال إتيان ما له دخل عدما أو منعا أو رفعا أو قطعا، كانت الشبهة حكميّة أو موضوعيّة، أمور:
الأوّل: استصحاب الصحّة: قال الشيخ في الرسالة«»ما حاصله: أنّه ليس المر اد بها صحّة المجموع، و لا اللاحقة، بل المراد صحّة الأجزاء السابقة.
فحينئذ إن كان المراد صحّتها بمعنى وقوعها مطابقة لأمرها الغيري، ففيه:
أوّلا: أنّها ليست مشكوكة، لأنّها قطعيّة و لو قطع بتحقّق مانع في البين، فضلا عن الشكّ فيه.
و ثانيا: أنّه على فرض التسليم ليس المستصحب بأزيد من المقطوع، إذ لو كانت مقطوعة لم ينفع في الشكّ الناشئ من قبل سائر ما يعتبر.
و إن كان المراد كونها بحيث لو انضمّ إليها سائر ما يعتبر لالتأم الكلّ من المجموع، ففيه - أيضا - الوجهان.
أقول: يرد على ما ذكره في ردّ الشّقّ الأوّل:
أوّلا: بأنّ الأجزاء ليس لها وجوب غيريّ.
و ثانيا: أنّه على فرض التسليم ليس لهذه الصحّة حالة سابقة، بناء على كون الواجب هو المقدّمة الموصلة لسريان الشكّ - حينئذ - إلى متعلّق القطع.
و الأولى أن يورد على المستدلّ:
أوّلا: بأنّ الشكّ في الصحّة مسبّب عن الشكّ في مانعيّة الزيادة، فحينئذ يكون حديث الرفع الجاري في المانعيّة مقدّما عليه، فتأمّل.
و ثانيا: أنّ المراد من الصحّة إن كان مطابقتها لأمرها العرضي فلا حالة سابقة