حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦
حَتّى نَبعَثَ رَسُولاً«».
و فيه: أنّ نفي التعذيب - قبل إتمام الحجّة ببعث الرسل - لعلّه
قول القائل: «لا أبرح من هذا المكان حتى تؤذّن»، فإنّه كناية عن دخول الوقت، و إنّما عبّر به، لأنّ الغالب حصول العلم بالوقت به.
الثاني: أن لا يكون في مقام الإخبار عن حال الأمم السابقة بالنسبة إلى العذاب الدنيوي النازل بهم فيما مضى، و إلاّ فلا يشمل العذاب الأخروي مطلقاً، و الدنيوي بالنسبة إلينا.
الثالث: أن يدلّ على نفي الاستحقاق، بأن يكون المراد نفيه عن الاستحقاق، أو يدلّ على نفي فعليّته، و لكن مع ثبوت الملازمة بينه و بين نفي الاستحقاق، و لكن الأوّل ممنوع، لعدم دليل على كون البعث كنايةً عن البيان، فحينئذٍ لا دلالة له على نفي العقوبة في المقام، لحصول الغاية، و هي البعث، و كذا الثاني، وفاقاً للشيخ في الرسالة«».
و أورد عليه الأستاذ - قدّس سرّه - تبعاً للماتن في الحاشية«»بأنّ الفعل المسند إلى اللَّه منسلخ عن الزمان.
و فيه: أنّ معنى«»الانسلاخ عدم دلالة الفعل على الزمان بالتضمّن، كما هو المشهور، أو بالالتزام، كما هو التحقيق: من عدم كون الزمان مأخوذاً في مفهوم الفعل، و إنّما يفهم منه التزاماً إذا أسند إلى الزمان، لا عدم الدلالة على التحقّق، و إلاّ فدلالته عليه ممّا لا ينكر.