حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤٠
و الإبرام في المقام.
هذا، مع أنّ الغرض الداعي إلى الأمر (٤٩٢) لا يكاد يحرز إلاّ
(٤٩٢) قوله قدّس سرّه: (هذا، مع أن الغرض الداعي إلى الأمر.). إلى آخره.
و حاصله: أنّه و إن سلّمنا جميع المقدّمات المتقدّمة - من الوجوب الغيري، و كونه منشأ للعلم التفصيليّ بوجوب الأقل، و كونه موجبا للانحلال - إلاّ أنّ لازمه عدم تماميّة البيان للتكليف المجهول في طرف الأكثر من قبل العلم الإجمالي إلاّ أنّه تمام من قبل العلم بالغرض، إذ العقل حاكم بلزوم تحصيل غرض المولى على وجه القطع إذا قطع بأصله.
ثمّ إنّ ظاهر العبارة كون المراد من «الأمر» في قوله: (الغرض الداعي إلى الأمر) هو الأمر النفسيّ المردّد بين الأقل و الأكثر، و أنّه قد حصل علم لنا بوجود غرض للمولى في هذا الأمر، و لا قطع بحصوله بإتيان الأقلّ، و حينئذ يلزم العقل بإتيان ما يوجب إتيانه القطع«»بحصول الغرض، و هو الأكثر، و وجوبه المشكوك و إن لم يتنجّز من قبل العلم الإجمالي، لكونه منحلاّ، إلاّ أنّه منجّز من جهة العلم بالغرض الموجود في متعلّق ذاك الأمر.
و أمّا ما ذكره الأستاذ: من أنّ المراد منه هو الأمر بالأقلّ المعلوم تفصيلا، و المراد انه و إن سلّمنا الانحلال، لكنّه قد علم بكون الأمر بالأقلّ لغرض، و هو مشكوك الحصول بإتيان نفس الأقلّ، إذ تعلّق الأمر الغيري به على تقديره للغرض المترتّب على إتيان الأكثر، نعم على تقدير وجوبه النفسيّ يكون الغرض في نفس إتيانه.
فمدفوع:
أوّلا: بكونه خلاف ظاهر العبارة.