حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٣٥
متعلّقا بالأكثر، فلو كان لزومه كذلك مستلزما لعدم تنجّزه إلاّ إذا كان
الثاني: في نفس الانحلال، لأنّه بالمعنى الّذي ذكره مستلزم لجريان البراءة في الأكثر، و هو مستلزم لعدم تنجّز المعلوم بالإجمال على كلّ تقدير، بل على تقدير كونه في الأقلّ، لأنّه على تقدير كونه في طرف الأكثر مجرى للبراءة، و ذلك مستلزم لعدم تنجّز الأقلّ على كل تقدير، لأنّ تنجّزه على تقدير كونه غيريّا، متوقّف على تنجّز الأكثر المنفي حسب الفرض، و هو مستلزم لعدم الانحلال، لانتفاء المركّب بانتفاء بعض أجزائه، و قد عرفت أنّ أحد جزأيه تنجّز الأقلّ على كلّ تقدير، فيلزم من وجود الانحلال عدمه، و ما يلزم من وجوده عدمه فهو محال.
و قد أشار إلى التقريب الأوّل من الخلف بقوله: (لاستلزام الانحلال المحال)، و قد عرفت وجهه.
و إلى الثاني أشار بقوله: (مع أنّه يلزم من وجوده عدمه)، و معناه أنّه يلزم من وجود الانحلال عدمه، مضافا إلى ما سبق من استلزامه للزوم عدم تنجّز الأقلّ على كلّ تقدير من تنجّزه على كلّ تقدير، و قوله: (لاستلزامه عدم تنجّز التكليف على كلّ حال) المراد من التكليف هو المعلوم بالإجمال.
و قد عرفت من بياننا: أنّ لازم الانحلال بلا واسطة هو جريان البراءة في الأكثر، و لازمه عدم تنجّز التكليف المعلوم بالإجمال على كلّ تقدير، و قد حذف الواسطة من البين.
و من جميع ما ذكرنا ظهر الفرق بين وجهي الخلف، و أنّ ما فهمه بعض الأعاظم - على ما في تقريرات«»أفضل تلامذته - [من]«»عدم الفرق بينهما، و أنّ مآلهما إلى شيء واحد، فلا وجه لجعله وجهين، وقع في غير محلّه.