حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٣٣
فاسد قطعا، لاستلزام الانحلال المحال، بداهة توقّف لزوم
مطلوبا جزءا.
مدفوع: بأنه جزء تحليليّ، و الجزء التحليلي لا يتّصف بالوجوب، نعم هو متعلّق للأمر، فحينئذ يكون المقدمة الثانية منتفية أيضا.
و فيه: أنّ تلك الخصوصيّة ليست من الأجزاء التحليليّة الصّرفة، بل من الأمور التي يكون الخارج ظرفا لنفسها، فحينئذ يصحّ تعلّق الطلب بها بخارجيّتها، كما تعلّق الطلب بما كان الخارج ظرفا لوجودها، فحينئذ ينحلّ الطلب المتعلّق بالجزء الخاصّ إلى طلب متعلّق بوجود الجزء، و إلى طلب متعلّق بخارجيّة هذه الخصوصيّة.
و قد تقدّم شرح ذلك في باب اجتماع الأمر و النهي، فحينئذ لا ينتفي المقدّمة الثانية.
و رابعا: منع كلّيّة المقدّمة الثالثة، فإنّ العلم التفصيليّ الحاصل بأحد طرفي العلم الإجمالي على أقسام:
الأوّل: ألاّ يكون لهذا العلم الإجمالي دخل في حصوله أصلا، كما إذا علم تفصيلا بخمريّة شيء علم إجمالا مغصوبيّته أو مغصوبيّة شيء آخر، و في مثله لا ينحلّ العلم الإجمالي أصلا، بل يبقى منجّزا لكلا طرفيه، إذ المغصوبيّة عنوان آخر غير عنوان الخمريّة، و ترتّب العقوبة تفصيلا من الجهة الثانية لا يوجب ترتّبها من الجهة الأولى، بل المحكّم هو البراءة لو لم يكن علم إجمالي في البين، و إذا وجد يتحقّق التنجيز بالنسبة إلى كلا الطرفين.
الثاني: أن يكون له دخل فيه، إلاّ أنّ تنجيز المعلوم التفصيليّ على كلّ تقدير، ليس موقوفا على تنجيز التكليف في الطرف الآخر، كما إذا علمنا بوجوب نفسيّ متعلّق بالدعاء عند الهلال أو بغسل المسّ، و لكن علم أنه لو كان الواجب النفسيّ هو الأوّل، لكان الثاني شرطا للصلاة الداخل وقتها فعلا، و ترتّب العقوبة على ترك غسل المسّ على كلّ تقدير ليس موقوفا على تنجيز الوجوب النفسيّ المتعلّق بالدعاء