حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٣٠
و الحقّ أنّ العلم الإجمالي بثبوت التكليف بينهما - أيضا - يوجب الاحتياط عقلا (٤٨٩) بإتيان الأكثر، لتنجّزه به حيث تعلّق بثبوته فعلا.
جزءا من الواجب على تقدير كون الأكثر واجبا، و هذا هو محلّ الكلام.
الثاني: أنّ الأقوال فيه ثلاثة: جريان البراءة عقلا و نقلا، و هو مختار الشيخ - قدّس سرّه - و عدمه مطلقا، و هو المختار، و التفصيل بجريان الثانية دون الأولى، و هو مختار المتن و إن عدل عنه في الدور الأخيرة.
الثال ث: أنّ محلّ البحث هو العلم بفعليّة الواقع على كلّ تقدير، لا مطلق العلم بفعليّة تكليف أعمّ من كونه واقعيّا أو ظاهريّا.
(٤٨٩) قوله قدّس سرّه: (يوجب الاحتياط عقلا.). إلى آخره.
و قد شرع أوّلا في الكلام في البراءة العقليّة، و قبل الشروع في أدلّة الطرفين لا بدّ من بيان أمرين:
الأوّل: أنه لا نزاع في مقام الكبرى، و إنّما هو في مقام الصغرى: و هي أنّه هل العلم الإجمالي - المفروض في المقام - منحلّ في مقام فعليّة التكليف - التي هي مرتبة ثالثة منه - أو في مقام تنجّزه و صحّة العقوبة على ترك متعلّقه الّذي هو مرتبة رابعة منه أم لا؟ و إلاّ فبعد تسليم الانحلال فلا نزاع في الجريان، كما أنّه بعد البناء على العدم فلا نزاع في العدم، فلا بدّ - حينئذ - من إثبات الانحلال، للقول بالبراءة إمّا في مقام الفعليّة، أو في مقام التنجّز.
الثاني: أنّه لا إشكال في تعلّق وجوب لكلّ واحد من الأجزاء، و لكنّه هل هو وجوب غيريّ فقط، أو غيري و نفسي، كما حكي عن التقريرات«»، أو نفسيّ فقط؟ و عليه هل هو استقلاليّ، كما هو المحكيّ عن ملاّ علي النهاوندي«»و بعض