حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٦
و غيره لا يخلو من الجزاف«».
الرابع:
أنّه إنّما يجب عقلا (٤٨٥) رعاية الاحتياط في خصوص
(٤٨٥) قوله قدّس سرّه: (الرابع: أنّه إنّما يجب عقلا.). إلى آخره.
هذا المبحث معقود لبيان حكم الملاقي لأحد المشتبهين بالنجس، و قبل الخوض في المقصود لا بدّ من بيان أمرين:
الأوّل: أنّه قد يكون للمعلوم بالإجمال - على تقدير كونه في هذا الطرف المعيّن - ملازم، كما لو علم بنجاسة هذا الإناء أو ذاك الإناء، و قد فرغ من الأوّل جزء في إناء آخر، فإنّ نجاسته ملازمة مع نجاسة الإناء المذكور، و قد يكون له لازم معلول منه كما لو لاقاه شيء آخر، و قد لا يكون واحد من الأمرين.
الثاني: أنّ الملاقاة في القسم الثاني: تارة تكون بعد العلم الإجمالي، و أخرى تكون قبله، و عليه تارة: يكون العلم بالملاقاة حاصلا بعد العلم بالنجاسة، من غير فرق بين العلم بها أوّلا، ثمّ يغفل عنه، ثمّ يحصل«»العلم الإجمالي، ثمّ يحصل«»العلم بالملاقاة ثانيا، و بين عدم العلم بها أصلا إلى ما بعد حصول العلم الإجمالي، و هذا ن القسمان في حكم القسم الأوّل كما سيظهر.
و أخرى: يكون العلم بالملاقاة حاصلا حين العلم الإجمالي، و عليه قد يكون الملاقى - بالفتح - مفقودا، أو خارجا عن محلّ الابتلاء، أو غير ذلك من أسباب ارتفاع فعليّة حكمه قبل حصول العلم، ثمّ يصير فعليّا برفع المانع، و قد يكون لا كذلك.
فهذه ثلاثة أقسام مختلفة الأحكام، و العبارة الجامعة: أنّه حين حصول العلم الإجمالي: إمّا أن يكون الملاقى - بالفتح - فقط طرفا للعلم، كما في الثلاثة الأول، و إمّا أن يكون الطرف الملاقي - بالكسر - فقط، كما في الصورة الرابعة، و المثال الأوّل