حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٤
لا تفاوت (٤٨٠) بين أن تكون أطرافه محصورة و أن تكون غير محصورة.
نعم ربما تكون (٤٨١) كثرة الأطراف في مورد موجبة لعسر موافقته
و من المعلوم أنّ اللازم فرض الابتلاء بالنسبة إلى كلّ واحد كما في غير المحصور، و الظاهر أنه لا مورد لما لم يكن الجمع من محلّ الابتلاء مع قلّة الأطراف، فيكفي في الميزان الأمر الأوّل، لكونه ملازما مع كثرة الأطراف.
و ثالثا: منع الثمرة المذكورة، لأنّ حرمة المخالفة القطعيّة عقليّة، لا شرعيّة، و المفروض أنّ متعلّق الحرمة الشرعيّة في محلّ الابتلاء، لفرض كون كلّ واحد من الأطراف كذلك، و حينئذ يكون فعليّا، لحصول شرطه، و إذا تعلّق به العلم، و المفروض وجود القدرة - أيضا - فلا بدّ من تنجيزه لحصول شرطيه، و هما العلم و القدرة، و حينئذ يجب الموافقة القطعيّة أيضا، لما تقدّم من الملازمة.
الخامس: أنّه إذا قلنا بأنّ العلم الإجمالي لا يؤثّر مع عدم الحصر، فهو يسقط حكم الشبهة - أيضا - بمعنى أنّه لو كان حكم الشكّ في شيء هو الاشتغال، كما إذا كان مائع مردّدا بين الماء و الجلاّب، فإنّه لا يجب الوضوء منه، لوجوب إحراز إطلاق الماء بحكم العقل، فهل يجوز الوضوء من كلّ واحد من الأطراف التي اشتبه مضاف بينها على نحو عدم الحصر، أو لا؟ أفتى في «العروة»«»بالجواز في الفرع المذكور، و نقل في التقريرات الجديدة«»ميل الأستاذ إلى السقوط، و ليس له أصل، و الحقّ عدم سقوط حكم الشكّ.
(٤٨٠) قوله قدّس سرّه: (لا تفاوت.). إلى آخره.
إشارة إلى ما ذكرنا في الأمر الأوّل.
(٤٨١) قوله قدّس سرّه: (نعم ربما يكون.). إلى آخره.
إشارة إلى ما ذكرنا في الأمر الثالث.