حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٠٤
و منه قد انقدح أنّ الملاك في الابتلاء المصحّح لفعليّة الزجر،
الأساطين، مدّعيا أنه ليس له شرط وراء القدرة، فإذا تحقّقت صحّ و لو كان موضوعه في غير الابتلاء.
و فيه: أنّ التكليف في الأمور الاختياريّة و الفعل الاختياري لا يصحّ بلا داع عقلائيّ، و الداعي العقلائي في البحث إمكان كونه داعيا للعبد عادة، فإذا كان موضوع التكليف في غير محلّ الابتلاء لم يتحقّق الداعي المذكور، فلا يصحّ.
الثاني: أنه قد ظهر ممّا ذكرنا: أنه شرط لمرتبة الفعليّة، لا للاقتضاء و لا الإنشاء و لا لمرتبة التنجّز، نعم هو منتف لانتفاء الفعليّة المتقدّمة عليه رتبة بانتفاء الابتلاء، فما في حاشية المصنّف«»- من الإشكال على الشيخ«»في تمسّكه بالإطلاق إذا شكّ في الابتلاء: بأنّ الخطاب ليس متكفّلا إلاّ لمرتبتي«»الإنشاء و الفعليّة، و هو شرط لمرتبة التنجّز - ممنوع.
الثالث: أنّ شرطيّته للفعليّة بملاك اللغويّة و الاستهجان، لا بملاك القبح، كالتكليف بغير المقدور على وجه.
الرابع: أنه شرط للتكليف التحريمي، لا الإيجابي، لعدم جريان ما تقدّم فيه، إذ إمكان كونه داعيا إلى الإتيان فيما لم يكن موضوعه في محلّ الابتلاء يكون بنحو أشدّ، كما في إيجاب الحجّ لمن«»كان في البلاد النائية.
الخامس: أنّ الظاهر من كلام الشيخ في الرسالة«»: كون الشكّ في الابتلاء - في موارد الشكوك - من قبيل الشبهة المفهوميّة، بمعنى أنّ هذا الشكّ ناش من