حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩٤
الذمّة به، كان قضيّة الاشتغال به يقينا الفراغ عنه كذلك، و هذا بخلاف الاضطرار إلى تركه، فإنّه من حدود التكليف به و قيوده، و لا يكون الاشتغال به من الأوّل إلاّ مقيّدا بعدم عروضه، فلا يقين (٤٧٣) با شتغال الذمّة بالتكليف به إلاّ إلى هذا الحدّ، فلا يجب رعايته فيما بعده، و لا يكون إلاّ من باب الاحتياط في الشبهة البدويّة (٤٧٤)، فافهم
(٤٧٣) قوله قدّس سرّه: (و لا يكون الاشتغال به من الأوّل إلاّ مقيّدا بعدم عروضه، فلا يقين.). إلى آخره.
و إن كان قد حصل العلم من الأوّل، إلاّ أنه بعد وقوع الاضطرار تبيّن كونه خطأ، و أنه لا يقين في البين، بل احتمال التكليف الفعلي لاحتمال كونه في غير المضطرّ إليه، و هذه إشارة إلى المقدّمة الثالثة.
(٤٧٤) قوله قدّس سرّه: (و لا يكون إلاّ من باب الاحتياط في الشبهة البدويّة).
و هو غير واجب، بل الواجب منه ما إذا قطع بالاشتغال و شكّ في البراءة، و هي إشارة إلى المقدمة الأولى.
بقي الكلام: في مستند ما اختاره الشيخ - قدّس سرّه -:
فقد استدلّ على العدم في الاضطرار إلى المعيّن قبل العلم بما حاصله: عدم العلم بتكليف فعليّ على كلّ تقدير.
و هو متين.
و على التنجيز فيه بعد العلم: بأنّ الإذن في ترك بعض المقدّمات العلميّة، بعد ملاحظة وجود حرام في البين، مرجعه إلى قناعة الآذن في امتثال التكليف بغير المضطرّ إليه.
و فيه أوّلا: أنّ الإذن غير موجود في بعض صور الاضطرار، و هو الّذي يكون