حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨٥
القطعيّة مع حرمة مخالفتها، ضرورة أنّ التكليف المعلوم (٤٦٦) إجمالا لو كان فعليّا لوجب موافقته قطعا، و إلاّ لم يحرم مخالفته كذلك أيضا.
و منه ظهر: أنه لو لم يعلم فعليّة التكليف مع العلم به إجمالا (٤٦٧)
(٤٦٦) قوله قدّس سرّه: (ضرورة أنّ التكليف المعلوم.). إلى آخره.
وجه الضرورة ما تقدّم من الوجهين، إلاّ أنك عرفت اندفاع الأوّل.
(٤٦٧) قوله قدّس سرّه: (و منه ظهر: أنه لو لم يعلم فعليّة التكليف مع العلم به إجمالا.). إلى آخره.
لاشتراط تنجيزه عقلا بتعلّقه بالفعليّة على كلّ تقدير، لكن لا يخفى أنّ ارتفاع العلم بالفعليّة على كلّ تقدير، كما يتحقّق بالأمور الثلاثة، كذل ك يتحقّق بلزوم عسر في بعض الأطراف أو في الجميع«»، و يكون الوجوب مشروطا بشيء على نحو الشرط المقارن الغير الحاصل وقت العلم، و بكونه مشروطا بشرط على نحو الشرط المتأخّر، الّذي حصل العلم بعدمه، أو شكّ فيه، و أمّا إذا علم بحصوله في موطنه فلا محالة يكون العلم بالوجوب الفعلي حاصلا، كما أنّه كذلك في الواجب المعلّق.
ثمّ إنّ الظاهر من العبارة كون العناوين الثلاثة رافعة للفعليّة، و هو يتمّ على مذاقه في الأخير و بعض أقسام الاضطرار، و هو الّذي لا يسلب القدرة العقليّة، و الأوّل بناء على ما اختاره فيما يأتي في التنبيه الثاني: من كونه مزاحما مع المرتبة الفعليّة، لا في الاضطرار العقلي، فإنّه - قدّس سرّه - قائل في الأعذار العقليّة بوصول التكليف المرتبة الحتميّة من الفعليّة، و أنّ المنفيّ - حينئذ - صرف مرتبة التنجّز، بل الظاهر من حاشيته كون الابتلاء - أيضا - كذلك.
و حينئذ يرد عليه: أنّه إن كان مراده من الاضطرار هو المطلق، فهو مناف