حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨٣
و من هنا انقدح: أنّه لا فرق بين العلم التفصيليّ و الإجمالي، إلاّ أنّه لا مجال للحكم الظاهري مع التفصيليّ، فإذا كان الحكم الواقعي فعليّا من سائر الجهات (٤٦٠) - لا محالة - يصير فعليّا معه من جميع الجهات، و له مجال مع الإجمالي (٤٦١)، فيمكن أن لا يصير فعليّا معه، لإمكان جعل الظاهري في أطرافه، و إن كان فعليّا من غير هذه الجهة (٤٦٢)، فافهم.
ثمّ إنّ الظاهر أنّه لو فرض أنّ المعلوم بالإجمال كان فعليّا من جميع الجهات، لوجب عقلا موافقته مطلقا، و لو كانت أطرافه غير محصورة (٤٦٣)، و إنّما التفاوت بين المحصورة و غيرها،
(٤٦٠) قوله قدّس سرّه: (من سائر الجهات.). إلى آخره.
أي غير جهة جعل الحكم الظاهري، فحينئذ يصير فعليّا مع التفصيليّ، لكون المعلوم - حينئذ - بالغا مرتبة الحتميّة من جهة عدم المانع الّذي هو جعل الحكم الظاهري.
(٤٦١) قوله قدّس سرّه: (و له مجال مع الإجمالي.). إلى آخره.
لتحقّق موضوعه.
(٤٦٢) قوله قدّس سرّه: (و إن كان فعليّا من غير هذه الجهة).
أي فعليّا من جهة المقتضي للفعليّة و لسائر الشرائط و الموانع، غير جعل الحكم الظاهري، فحينئذ لا مانع من جعله، المستكشف بإطلاق«»أدلّة الأصول.
(٤٦٣) قوله قدّس سرّه: (و لو كانت أطرافه غير محصورة.). إلى آخره.
لما تقدّم من الوجهين و إن منعنا الأوّل منهما.