حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥٧
القطعية كمخالفتها، و الموافقة الاحتمالية حاصلة لا محالة، كما لا يخفى.
ثمّ إنّ مورد هذه الوجوه (٤٥١)، و إن كان ما إذا«»لم يكن واحد من الوجوب و الحرمة على التعيين تعبّديّا، إذ لو كانا تعبّديّين، أو كان أحدهما المعيّن كذلك، لم يكن إشكال في عدم جواز طرحهما و الرجوع إلى الإباحة، لأنّها مخالفة عمليّة قطعيّة على ما أفاد شيخنا الأستاذ«»- قدّس سرّه - إلاّ أنّ الحكم - أيضا - فيهما إذا كانا كذلك هو التخيير عقلا بين إتيانه على وجه قربيّ، بأن يؤتى به بداعي احتمال طلبه، و تركه كذلك، لعدم الترجيح، و قبحه بلا مرجّح.
فانقدح: أنّه لا وجه لتخصيص المورد بالتوصّليّين بالنسبة إلى ما هو المهمّ في المقام، و إن اختصّ بعض الوجوه بهما، كما لا يخفى.
و لا يذهب عليك أنّ استقلال العقل (٤٥٢) بالتخيير، إنّما هو فيما
موضو عين، كما إذا علم بوجوب هذا أو بحرمة ذاك، تنجّز«»المعلوم بالإجمال بلا إشكال، و هو شاهد على انتفاء التنجّز في المقام من جهة انتفاء القدرة، فلا مجرى للبراءة العقليّة، إذ هي عبارة عن انتفاء العقوبة من جهة انتفاء البيان، و هو موجود.
(٤٥١) قوله قدّس سرّه: (ثمّ إنّ مورد هذه الوجوه.). إلى آخره.
قد بيّنّا ذلك في الجهة الثالثة، فراجع.
(٤٥٢) قوله قدّس سرّه: (و لا يذهب عليك أنّ استقلال العقل.). إلى آخره.
و ينبغي هنا الكلام من جهتين، بناء على كون الحكم في المقام هو التخيير