حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥٣
باب ال طريقيّة فإنّه و إن كان على خلاف القاعدة، إلاّ أنّ أحدهما - تعيينا
لحكم العقل بذلك، بل جريانها«»يكون دوريّا، إذ جريانها موقوف على عدم لزوم المحذور، و هو المخالفة العمليّة القطعيّة في مقام الالتزام، و عدم لزومه موقوف على جريانها«»، و إلاّ لزم.
و أشار إلى الأوّل بقوله: (لا يجب موافقة الأحكام.).، و إلى الرابع بقوله:
(و لو وجب.).، و إلى الخامس بقوله: (لو لم يكن تشريعا محرّما.).، و لا إشارة في العبارة إلى سائر الوجوه، كما لا يخفى.
الثاني: من الموانع وجود التضادّ بين الحكم الواقعي و الظاهري، فكيف يمكن جعل الإباحة الظاهريّة فيما كان حكمه بحسب الواقع الوجوب أو الحرمة، و هو مانع عقليّ موجب لتخصيص أدلّة الأصول؟ و فيه: ما تقدّم في جعل الأمارات: من أنّ التنافي بين الأحكام في مرتبة الفعليّة الحتميّة، فلو كان أحدها إنشائيّا أو فعليّا تعليقيّا، و الآخر فعليّا، حتميّا، فلا منافاة، و المقام من هذا القبيل، فافهم.
الثالث: ما أشار بقوله: (و قياسه بتعارض الخبرين.). إلى آخره.
و حاصل هذا الوجه: أنّ لمسألتنا هذه أربع صور: عدم النصّ، و إجمال النصّ، و تعارض النصّين، و الشبهة الموضوعيّة، أو ثلاثة بإخراج الأخيرة، و من المعلوم أنّ الثالث مشمول لما دلّ على التخيير بين مطلق الخبرين عموما، و لما دلّ على التخيير بين خبر الحرمة و خبر الوجوب خصوصا، و بتنقيح المناط القطعي يتعدّى إلى الصور الثلاث أيضا، بل بالأولوية القطعيّة، كما إذا علم وجدانا بثبوت أحد الحكمين في تلك الصور، إذ عدم جواز طرح الحكمين القائم عليهما خبران على الإطلاق - حتّى في صورة عدم العلم بصدق أحدهما، بل يحتمل كذب كليهما - موجب لعدم جواز طرحهما إذا علم وجدانا انتفاء الثالث بالأولويّة، فيكون دليل