حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٤٢
الوجوب أو الحرمة، أو أمارة معتبرة على أنّه ليس فردا للواجب أو الحرام، ما لم يخلّ بالنظام فعلا، فالاحتياط قبل ذلك مطلقا يقع حسنا، كان في الأمور المهمّة، كالدماء و الفروج، أو غيرها، و كان احتمال التكليف قويا أو ضعيفا، كانت الحجة على خلافه أو لا، كما أنّ
الثانية: أنّه لا فرق بين الظنّ بالتكليف و الشكّ فيه و الوهم.
الثالثة: أنّه لا فرق بين كونه من الأمور المهمّة و عدمه.
الرابعة: أنه لا فرق بين لزوم عسر غير مخلّ بالنظام و عدمه، لأنّه غير مناف للحسن الغير الإلزاميّ.
الخامسة: أنه هل الاختلال موجب لانتفاء حسن الاحتياط - كما هو ظاهر العبارة - لكون السالبة ظاهرة في انتفاء المحمول، أو لانتفاء نفسه ؟ وجهان، أقربهما الثاني، لأنّ الاحتياط عبارة عن إتيان ما يحتمل كونه محبوبا ذاتا، مع القطع بعدم كونه مبغوضا فعلا، و إلاّ فلو احتمل مبغوضيّته، أو قطع بها، فلا احتياط، و في المقام قد قطع بها، للاختلال المبغوض للشارع فعلا.
و أمّا ما استدلّ به على ذلك: بأنّ الاحتياط إتيان ما يحتمل طلبه الفعلي.
فمدفوع: بأنّه لا يلزم [منه]«»ذلك، بل اللازم ما ذكرنا، و لذا لا إشكال في الاحتياط في موارد قيام الحجّة أو الأصول الشرعيّة أو العقليّة، بناء على التحقيق:
من كون الجميع مشتركة في نفي الفعليّة الحتميّة.
و الاستدلال للأوّل: بأنه عبارة عن إتيان ما يحتمل كونه مشتملا على المصلحة، أو ترك ما يحتمل كونه مشتملا على المفسدة، فيتحقّق موضوعه في الاختلال.
مدفوع - أيضا - بما ذكرنا.