حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٢٣
بلغ عليه الثواب بعنوانه، و أمّا لو دلّ على استحبابه لا بهذا العنوان (٤٣٨)، بل بعنوان أنّه محتمل الثواب، لكانت دالّة على استحباب الإتيان به بعنوان الاحتياط، كأوامر الاحتياط لو قيل بأنّها للطلب المولوي، لا الإرشادي.
فإنّه يقال: إنّ الأمر بعنوان الاحتياط و لو كان مولويّا لكان توصّليّا، مع أنّه لو كان عباديّا لما كان مصحّحا للاحتياط، و مجديا في جريانه في العبادات كما أشرنا إليه آنفا.
ثمّ إنّه لا يبعد دلالة بعض تلك الأخبار على استحباب (٤٣٩) ما بلغ عليه الثواب، فإنّ صحيحة هشام بن سالم المحكية عن
و أمّا الشبهة الموضوعيّة، فيمكن فيها ورود خبر ضعيف متعرّض لحكم كلّيّ.
(٤٣٨) قوله قدّس سرّه: (و أمّا لو دلّ على استحبابه لا بهذا العنوان.).
إلى آخره.
هذا سادس وجوه الدفع، و حاصله: أنّ هذه الأخبار دالّة على استحباب العمل المأتيّ به برجاء الواقع، فحينئذ يتحقّق الأمر الجزمي، فيندفع الإشكال.
و فيه: مضافا إلى ما ذكره من الوجوه الثلاثة - و إن كان أوّلها ممنوعا - أنّ موضوع الأمر - حينئذ - عنوان الاحتياط، و هو حيث كان غير متحقّق في العبادات، لا يكون دليلا إلاّ في التوصّليّات، كما سبق نظيره في ردّ الشيخ قدّس سرّه.
هذا، مع أنّ مدلول تلك الأخبار هو الاستحباب بعنوان العمل الأوّلي - على ما يأتي تفصيله - مع أنّه لو فرض تعلّقه بعنوان الاحتياط، و كان مولويّا، فهو غيريّ.
(٤٣٩) قوله قدّس سرّه: (ثمّ إنّه لا يبعد دلالة بعض تلك الأخبار على استحباب.). إلى آخره.
لا بدّ من الكلام هنا في المقامين: