النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧١٦ - المسألة ١٨٢
٥-أن تقع طرفا فى ماض و هى رابعة أو أكثر بعد فتحة بشرط أن تكون منقلبة ياء فى المضارع نحو: أعطيت و زكّيت، و أنا أعطى و أزكى. و فعلهما:
(عطا يعطو؛ بمعنى: أخذ و تناول) فأصل الفعلين الرباعيين: أعطوت، و زكّوت، ثم قلبت الواو فيهما ياء، و كذلك فى اسم مفعولهما؛ و هو:
معطيان و مزكّيان [١] ...
٦-أن تقع ساكنة غير مشددة و قبلها كسرة، نحو: ميزان، و ميعاد، و ميقات. و الأصل: موزان، و موعاد، و موقات، بدليل: الوزن، و الوعد، و الوقت. فلا يصح القلب فى مثل: سوار، و صوان، لعدم سكون الواو. و لا فى:
اجلوّاذ (و هو مداومة السير مع الإسراع) لتشديد الواو.
٧-أن تقع لاما لصفة على وزن: فعلى (بضم فسكون ففتح) نحو: دنيا و عليا، و أصلهما: دنوى و علوى... ، (بدليل دنوت دنوّا، و علوت علوّا) قلبت الواو ياء. و من الشاذ المسموع: قصوى [٢] .
فإن كانت فعلى اسما (و ليست وصفا) ، بقيت الواو بغير قلب، نحو:
حزوى، اسم موضع... [٣]
[١] و فى هذا الموضع يقول ابن مالك:
و الواو لاما بعد فتح «يا» انقلب # كالمعطيان يرضيان. (و وجب... ) ١٦
التقدير: انقلبت الواو. حالة كونها لا ما بعد فتح-ياء) كالياء فى المعطيان و يرضيان؛ فأصلها الواو. أما الفعل: «وجب» فلا صلة له بهذا؛ و إنما صلته بالبيت السابع عشر الآتى فى هامش ص ٧٢٠.
[٢] و هى لغة قريش.
[٣] و فى الموضع السابع يقول ابن مالك. فى فصل مستقل يجىء بعد، و لا يشتمل إلا على بيتين أولهما يشتمل على حالة تبدل فيها الواو من الياء، و ثانيهما تبدل فيه الياء من الواو. و نصهما تحت عنوان «فصل» :
من لام «فعلى» اسما-أتى الواو بدل # ياء كتقوى-غالبا جا ذا البدل-١
(أى: جاء هذا البدل، و سيعاد البيت لمناسبته فى ص ٧٢٢) .
يريد: أن الواو تبدل من الياء الواقعة لاما لاسم على وزن «فعلى» -بفتح، فسكون، ففتح مع مد- نحو: تقوى... و هذه الصورة الثالثة من الصور التى سيجىء شرحها فى موضعها الأنسب، عند الكلام على قلب الياء واوا (ص ٧٢٠) . أما الذى يعنينا هنا و هو العكس، (أى: قلب الواو ياء) فهو البيت الثانى آخر الفصل، و نصه:
بالعكس جاء لام «فعلى» وصفا # و كون: «قصوى» نادرا لا يخفى-٢