النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٨٢ - المسألة ١٤٤
و يستخلص كذلك أن إسناده لتلك الضمائر مع توكيده يستلزم ما يأتى:
١-عدم بناء المضارع مطلقا مع وجود الضمائر الفاصلة بينه و بين نون التوكيد؛ فيجب إعرابه مع تلك الضمائر إلا مع نون النسوة فيبنى على السكون؛ لأنها تتصل به اتصالا مباشرا فى كل حالاتها.
٢-وجوب حذف نون الرفع-إن كانت موجودة من قبل-إذا كان ضمير الرفع ألف اثنين، أو واو جماعة، أو ياء مخاطبة، و يتساوى فى وجوب حذفها مع الواو و الياء أن تكون نون التوكيد بعدهما مشددة و مخففة. أما بعد الألف فنون التوكيد باقية، و مشددة حتما، و مبنية على الكسر.
٣-وجوب حذف واوا الجماعة و ياء المخاطبة، مع بقاء الضمة قبل واو الجماعة لتدل عليها. و الكسرة قبل ياء المخاطبة؛ لتدل عليها-و الحذف فى الحالتين هو الأرجح-.
٤-زيادة ألف بين نون النسوة و نون التوكيد؛ لتفصل بينهما.
٥-وجوب تشديد نون التوكيد و بنائها على الكسر [١] بعد ألف الاثنين، و بعد الألف الزائدة للفصل بين نون النسوة و نون التوكيد.
أما بعد واو الجماعة و ياء المخاطبة فقد تكون مشددة مفتوحة الآخر، أو خفيفة ساكنة.
***
ق- (المراد بالمضمر اللين هنا: الضمير الساكن الذى أسند إليه المضارع؛ و يقصد به: ألف الاثنين، و واو الجماعة، و ياء المخاطبة-جانس: ماثل و ساير) .
و فى آخر البيت السابق على هذا قال الناظم: «و آخر المؤكد افتح؛ كابرزا» و استثنى من هذه القاعدة ما ذكره الآن؛ خاصا بالمضارع صحيح الآخر المتصل بالضمير اللين، فإنه يحرك بحركة تجانس هذا الضمير، و هى الضمة قبل الواو، و الكسرة قبل الياء، و الفتحة قبل الألف. و الذى يدل على أنه قصد صحيح الآخر دون معتله كلامه الآتى-مباشرة-على المعتل الآخر.
[١] يقولون فى سبب كسرها مشابهتها نون المثنى فى الصورة الموضعية، أى: المظهر الشكلى.
لكن السبب الحق هو استعمال العرب.