النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٠٠ - المسألة ١٤٥
عوضا عنها [١] . و تبقى الكسرة قبلها فى حالتى الرفع و الجر. أما فى حالة النّصب فتبقى الياء، و تظهر الفتحة عليها بغير تنوين؛ نحو: (للرحلات دواع تحتمها.
و ما عرفت لإغفالها من دواع. فعلى أهل النشاط، و الرّغبة فى المعرفة و التجربة-أن يجيبوا دواعى الارتحال؛ و التنقل بين مشارق الأرض و مغاربها... ) فتكون مرفوعة بضمة مقدّرة على الياء المحذوفة، و منصوبة بالفتحة الظاهرة، و مجرورة بفتحة مقدرة على الياء المحذوفة، نيابة عن الكسرة. و التنوين المذكور فى حالتى الرفع و الجر عوض عن حرف الياء [٢] .
فإن كانت اسما منقوصا مقترنا بأل، أو مضافا وجب أن تبقى ياؤها، و أن تكون ساكنة (و تقدر عليها الضمة و الكسرة فى حالتى الرفع و الجر) ، متحركة بالفتحة الظاهرة فى حالة النصب. نحو: من الثوانى تكون الساعات و الأيام؛ فليس العمر إلا الثوانى التى نستهين بها، و ليست الثوانى إلا قطعا من الحياة نفقدها، و نحن عنها غافلون.
و مثل: دواعى الخير و الشر كثيرة، تكاد تختلط إلا على العاقل الأريب؛ فإنه يميز دواعى الخير، و يستجيب لها سريعا، و يدرك عاقبة الشرّ، و يفر من دواعيه [٣] ...
[١] لأن تنوين العوضى غير ممنوع هنا، بخلاف تنوين الأمكنية-كما سبق فى باب التنوين، جـ ١ م ٣ ص ٣٢-
[٢] انظر رقم ٣ من ص ٢٥١.
[٣] مما تقدم يتبين أن المنقوص الذى هو صيغة منتهى جموع، و المنقوص المفرد، يتشابهان عند تجردهما من «أل» و الإضافة» فى وجوب حذف الياء رفعا و جرا، و بقائها مع ظهور الفتحة عليها فى حالة النصب، و رفعهما بضمة مقدرة على الياء المحذوفة، كما يتشابهان فى وجود التنوين رفعا و جرا.
و يختلفان بعد ذلك فى أن المنقوص المفرد المجرد من «أل و الإضافة» يلحقه التنوين فى حالة التصب أيضا. و تنوينه فى حالاته الثلاث تنوين «أمكنية» و ليس تنوين «عوض» . أما المنقوص الذى هو صيغة منتهى الجموع فيجب تنوينه عند حذف يائه رفعا و جرا فقط-كما سبق-و تنوينه «عوض» عن الياء المحذوفة و ليس تنوين «أمكنية» و لا يجوز تنوينه فى حالة النصب.
و يختلفان كذلك فى الجر؛ فالمفرد يجر بالكسرة المقدرة على الياء المحذوفة أما الآخر فيجر بفتحة على الياء المحذوفة؛ لأنه ممنوع من الصرف.
و يختلفان كذلك فى أن حذف الياء فى صيغة منتهى الجموع هو للخفة، أو للتخلص من التقاء الساكنين- -على خلاف فى ذلك-أما فى المفرد فللتخلص من التقاء الساكنين، بيان هذا ما يقولونه فى فى كلمة منقوصة للمفرد، مثل: «داع» ، و أن أصلها: «داعى» (داعين) استثقلت الضمة على الياء فحذفت