النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٢ - المسألة ١٣٠
إن كان مفردا معرفة-بالعلمية أو بالقصد-و ينصب إن كان مضافا أو شبيها بالمضاف؛ فمثال البناء على الضمّ: يا جيش قادة [١] و جندا أنت حمى البلاد.
ببناء كلمة: «قادة» على الضم، كبنائها لو كانت منادى. و كذلك لو قلنا:
يا قادة و جنود أنتم حمى البلاد؛ فتبنى كلمة: «جنود» على الضم ما دام الخطاب لمعيّن فى الصورتين.
و مثال النصب: يا جيش جيش الوطن تيقّظ. أو: يا شباب و غير الشباب. لا تقصروا فى إنهاض البلاد. بنصب كلمتى «جيش» و «غير» ، لإضافتهما، فهما فى حكم المسبوقتين بأداة النداء...
و الأحسن عند مجاراة هذا الفريق الأخذ بالرأى القائل: إن عامل البناء على الضم و عامل النصب هو حرف النداء المذكور فى أول الجملة [٢] ...
و أفضل من كل ما سبق الاقتصار على النصب؛ مجاراة للفريق الآخر الذى لا يوافق على اعتبار البدل و عطف النسق المجرد من «أل» فى حكم المنادى المستقل للأسباب التى أسلفناها [٣] .
***
(حـ) و إن كان المنادى [٤] مما يصح نصبه و بناؤه على الضم فأمره محصور -غالبا-فى نوعين، لكل منهما حكمه و حكم تابعه.
أولهما: المنادى الموصوف بكلمة «ابن» أو «ابنة» ، و قد سبق تفصيل الكلام عليه [٥] ...
ثانيهما: المنادى المفرد الذى تكرر لفظه بشرط إضافة اللفظ الثانى المكرر؛ سواء أكان المنادى المفرد علما، أم اسم جنس، أم اسما مشتقّا [٦] فمثال المكرر
[١] على اعتبار كلمة: «قادة» بدل جزء من كل، برغم خلوها من الضمير؛ لأن المبدل منه قد استوفى كل أقسامه، أو لأن الضمير الرابط محذوف؛ أى: قادة منه و جند
(و قد سبق تفصيل هذا فى حـ ٣ ص ٤٨٧ م ٢٣ باب البدل) .
[٢] لن يترتب على الأخذ بهذا الرأى نساد، و هو خال من كل اعتراض ينشأ عن الرأى القائل إن العامل هو الحرف: «يا» المحذوف الملحوظ، أو عامل آخر محذوف؛ كفعل أو شبهه. و قد تقدم (فى رقم ٤ من هامش ص ٤٠) تفصيل الرأيين، و سبب الترجيح.
[٣] فى هامش ص ٤٠.
[٤] هذا هو القسم الأخير من الأقسام الثلاثة التى سبقت الإشارة إليها فى أولى ص ٣٩.
[٥] فى ص ١٧ و ١٩ و ٢٠ و بيان إعرابهما عند وقوعهما نعتا للمنادى.
[٦] سبب النص على هذه الأنواع الثلاثة: أن بعض النحاة لا يوافق إلا على العلم.