النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦١٦ - المسألة ١٧٣
الموضوع و أشباهه، هو السماع ليس غير. و قد ورد السماع بما يؤيد الرأيين.
و من الأمثلة: استخراج، و جمعه: تخاريج، بإبقاء التاء دون السين؛ لأن إبقاء التاء سيؤدى إلى وزن للجمع على: «تفاعيل» و هو وزن له نظراء فى العربية؛ منها: تماثيل، و تهاويل... أما بقاء السين فيؤدى إلى سخاريج على وزن: سفاعيل و هو وزن لا نظير له.
و إذا كان أحد الأحرف الزائدة يغنى بحذفه عن حذف زائد آخر وجب حذف ما يغنى عن غيره؛ كحيزبون [١] و عيطموس [٢] ؛ يقال فى جمعهما:
حزابين و عطاميس؛ بحذف ياء المفرد، و إبقاء الواو، و قلبها ياء فى الجمع؛ لوقوعها بعد كسرة.
و لو حذفت الواو و بقيت الياء لقيل فى جمعهما: حيازبن و عياطمس، بتحريك الباء و الميم أو بتسكينهما. و هو فى الحالتين وزن لا نظير له [٣] . و إذا أريد جعله على وزن عربى وجب حذف الياء أيضا؛ فيقال: حزابن، و عطامس؛ و بذا نصل إلى صيغة عربية بعد حذف الواو و الياء معا. فى حين استطعنا فى الصورة الأولى أن نصل إلى صيغة عربية بعد حذف الياء وحدها. فحذف حرف واحد أولى من حذف حرفين ما دام الأثر من الحذف واحدا [٤] ...
(حـ) إن كان أحد الأحرف الزائدة المستحقة للحذف مكافئ فى قوته لحرف زائد آخر-أى: مساو له فى الأفضلية-جاز حذف أحدهما من غير ترجيح؛ كالنون و الألف المقصورة (المكتوبة ياء) فى نحو: سرندى [٥] و علندى [٦] ؛
[١] المرأة العجوز... و.
[٢] المرأة الجميلة الطويلة، و الناقة السليمة.
[٣] و تحريكهما يؤدى أيضا إلى ما لا نظير له فى العربية؛ فإن ما بعد ألف صيغة منتهى الجموع إن كان ثلاثة أحرف-يجب أن يكون ثانيهما ساكنا.
[٤] و فى هذا يقول ابن مالك:
و «الياء» لا «الواو» احذف ان جمعت ما # كحيزبون؛ فهو حكم حتما
[٥] من معانيه: سريع قوى-جرىء مقدام...
[٦] الجمل الضخم، و اسم نبت، و الغليظ الضخم عامة.