النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٣٦ - المسألة ١٤١
باب اسماء الافعال
المسألة ١٤١:
أسماء الأفعال تعريفها: (نقدم أمثلة)
فى اللغة ألفاظ يدل الواحد منها على فعل معيّن، -أى: محدد بزمنه، و معناه، و عمله-لكنه لا يقبل العلامة التى يقبلها هذا الفعل، و التى تبيّن نوعه؛ كاللفظ:
«هيهات» فى قول الشاعر يخاطب عزيزا رحل عنه:
بعدت ديار، و احتوتك ديار # هيهات للنجم الرفيع قرار
فإنه يدل على الفعل الماضى: «بعد» و يقوم مقامه فى أداء معناه، و فى عمله، و زمنه، من غير أن يقبل العلامة الخاصة بالفعل الماضى، (مثل: إحدى التّاءين؛ تاء التأنيث الساكنة، أو تاء الفاعل) ، إذ لم يرد عن العرب وجود علامة للماضى فى «هيهات» .
و كاللفظ: «آه» فى قول الشاعر:
آها لها من ليال!!هل تعود كما # كانت؟و أىّ ليال عاد ماضيها؟
فإنه يدل على الفعل المضارع: «أتوجع» و يقوم مقامه فى معناه، و عمله، و زمنه. و لكنه لا يقبل علامة من العلامات الخاصة بالمضارع؛ لأن العرب لم تدخلها على «آه» قطّ.
و كاللفظ «حذار» فى قول المادح:
سل عن شجاعته، و زره مسالما # و حذار، ثم حذار منه، محاربا
فإنه يدل على فعل الأمر: «احذر» من غير أن يقبل علامة الأمر؛ لأن العرب لم تدخلها على «حذار» مطلقا...
و المراد من أن كل لفظ من هذه الألفاظ يدل على فعل معين محدّد؛ هو:
أنك لو سألت المراجع اللغوية عن المقصود من لفظ: «هيهات» لكان الجواب:
(هيهات، معناه: بعد) - (آها، معناه: أتوجع) - (حذار، معناه:
احذر) و هكذا نظائرها. فكل لفظ مما سبق-و نظائره-يسمى: «اسم فعل» .