النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٢٠ - المسألة ١٣٩
٢-أن الغرض الأصلى من الاختصاص هو قصر المعنى على الاسم المعرفة، و تخصيصه من بين أمثاله بما نسب إليه. و قد يكون الغرض هو: الفخر، أو التواضع أو: زيادة البيان: -كما شرحنا-و أما الغرض من النداء الأصيل [١] فطلب الإقبال. بالتفصيل الذى سردناه [٢] فى بابه [٣] ...
[١] دون النداء الذى خرج عن الغرض الأصلىّ إلى غيره.
[٢] ص ٥ و ما بعدها.
[٣] و قد اقتصر ابن مالك فى بيان ما سبق كله، على بيتين دوّنهما فى باب مستقل عنوانه:
الاختصاص، قال:
الاختصاص: كنداء دون «يا» # كأيّها الفتى؛ بإثر: ارجونيا
أى: كقولك ارجونى أيها الفتى، بوقوع: «أيها الفتى» إثر: «ارجونى» ، أى: على إثرها، و بعدها. ثم قال:
و قد يرى ذا دون «أىّ» تلو «أل» # كمثل: نحن العرب أسخى من بذل
أى: قد يرى الاختصاص مستعملا من غير كلمة «أى، و أية» ، فيه. يريد: من غير أن يكون الاسم المختص هو لفظ: «أى، أو: أية» و إنما يكون اسما مشتملا على «أل» كالمثال الذى ساقه، و هو:
(نحن-العرب-أسخى من بذل) ، أى: أكرم من أعطى ماله. فكل ما يفهم من البيتين هو أن الاختصاص كالنداء، لكن من غير حرف نداء مطلقا، و أن لفظه قد يكون: «أىّ و أية» ، و أن الاختصاص قد يستغنى عنهما باسم ظاهر فيه: «أل» و هذا الكلام مبتور.