النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٥٠ - المسألة ١٤٧
أحكام عامة فى الممنوع من الصرف.
كثير من هذه الأحكام العامة منثور فى مواضع متفرقة من الباب الخاص بالممنوع من الصرف، أو غيره. الأبواب الأخرى. و نعرضه هنا فى جمع و تركيز.
١-الممنوع من الصرف لا يدخله تنوين «الأمكنية» مطلقا. و حكمه:
أنه يرفع بالضمة، و ينصب بالفتحة، و يجر بالفتحة أيضا نيابة عن الكسرة. و لكن يشترط لجره بالفتحة ألا يكون مضافا، و لا مقرونا «بأل» -أو بما ينوب عنها، مثل: «أم» فى بعض اللهجات-
فإن فقد الشرط وجب جره بالكسرة، مثل: لا تكن بأعجل الخصمين استجابة للشر، فما أضرّ أن توصف بالأعجل. و... و...
و إذا كان الممنوع من الصرف علما منقولا من جمع مؤنث سالم [١] (مثل: عطيات-عليّات-زينات... ، ) -جاز إعرابه إعراب ما لا ينصرف، و جاز إعرابه كالمنصرف؛ فيرفع بالضمة، و ينصب بالفتحة، و يجر بالكسرة، مع تنوينه فى الحالات الثلاث.
٢-الممنوع من الصرف أحد عشر نوعا. منها ما يكون ممنوعا لعلّة [٢] واحدة، و منها ما يكون ممنوعا لاثنتين. فالممنوع لواحدة هو: «صيغة منتهى الجموع» -و ملحقاتها-، و المختوم «بألف التأنيث» . و كلاهما لا ينصرف مطلقا مهما اختلفت استعمالاته؛ لأن علامته لا تفارقه مطلقا. لكن لا يجرّ بالفتحة إلا بشرط خلوّه من «أل» و «الإضافة» .
و الممنوع لعلامتين-أى: لعلتين [٢] -قد تكون إحداهما «الوصفية» مع شىء آخر، و قد تكون «العلمية» مع شىء آخر أيضا.
فالممنوع للوصفية مع شريكتها ثلاثة أنواع لا تنصرف مطلقا، مهما اختلفت استعمالاتها؛ لأن هذه الوصفية مع شريكتها ملازمة للاسم، لا تفارقه إلا إذا حلت محلها العلمية، و عندئذ يمتنع صرفه للعلمية و ما يكون معها. فهذا النوع الممنوع
[١] تفصيل هذا فى الجزء الأول ص ١٠٩ م ١٢ عند الكلام على جمع المؤنث السالم. و قد سبقت له الإشارة هنا فى ص ١٩٢ و فى رقم ٤ من هامش ص ١٩٣ و له إيضاح فى جـ من ص ٢٢٨.
(٢ و ٢) سبق الإيضاح فى رقم ١ من هامش ص ١٩٤.
غ