النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٢٥ - المسألة ١٤٧
٣-و يمنع الاسم من الصرف للعلمية مع التأنيث [١] . و منعه إما واجب، و إما جائز.
(ا) فالواجب يتحقق فى صور [٢] ؛ منها: أن يكون العلم مختوما بالتاء الزائدة، الدالة على التأنيث. لا فرق بين العلم لمذكر؛ (نحو: عنترة-معاوية-طلحة- حمزة... ) و العلم لمؤنث؛ (نحو: فاطمة-عبلة-ميّة-بثينة... ) و لا بين الثلاثى؛ كأمة، و هبة، و عظة... أعلام نساء) ، و غير الثلاثى؛ كالأعلام السالفة، و لا بين ساكن الوسط، و متحركه... ؛ فجميع الأعلام المختومة بالتاء الزائدة، الدالة على التأنيث ممنوع من الصرف حتما [٣] ...
و منها: أن يكون غير مختوم بتاء التأنيث و لكنه علم لمؤنث، و أحرفه تزيد على ثلاثة؛ نحو: زينب-سعاد-مصباح-اعتماد-... أعلام نساء.
و منها: أن يكون غير مختوم بها، و لكنه علم لمؤنث، ثلاثى، محرك الوسط؛ نحو: قمر-تحف-أمل... أعلام نساء.
و منها: أن يكون غير مختوم بها و غير محرك الوسط، و لكنه علم لمؤنث ثلاثى، أعجمى؛ نحو: (دام، علم فتاة) -و (جور [٤] ، علم بلد) -و (موك [٤] ، علم قصر) -و (سيب، علم فاكهة) .
[١] سبق (فى رقم ٢ من هامش ص ٢٠٦) أن التأنيث و لو كان معنويا-يعتبر علة لفظية من علل منع الصرف. و مثال المعنوى الأعلام المؤنثة: زينب، سعاد، سوسن.. فإن هذه الأعلام مؤنثة تأنيثا معنويا، لعدم وجود علامة تأنيث ظاهرة فى لفظها، و لكنها تعتبر فى هذا الباب ممنوعة من الصرف لعلتين؛ إحداهما العلميّة، و الأخرى التأنيث الذى يعتبر هنا علة لفظية، لظهور آثاره فى اللفظ. بتأنيث الضمير العائد على المؤنث، و بتأنيث الفعل له.
هذا و المراد بالعلمية هنا ما يشمل العلمية الكاملة و جزء العلمية، طبقا للتوضيح الآتى فى «و» من ص ٢٢٩.
[٢] تخضع هذه الصور أيضا للحكم الآتى فى: «أ» ص ٢٢٧.
[٣] و ليس من هذا النوع التاء فى مثل: «أخت و بنت» فإنها-فى الراجح-ليست للتأنيث، و إنما هى أصل من أصول الكلمة، كتاء: «سحت» فلو سمى بما هى فيه مذكر لم يجز منعه من الصرف.
و إلى المؤنث بالتاء أشار ابن مالك بالشطر الأول من بيت نصه:
كذا مؤنث بهاء مطلقا # ... ١٦
أى: يمنع الاسم من الصرف كالذى منع سابقا. و لكن السبب هنا هو العلمية و التأنيث اللفظى الذى تدل عليه تاء التأنيث. (و سماها: «الهاء» كغيره من بعض اللغويين و النحاة نظرا لأنه يوقف عليها بالهاء. و كان الأولى أن يقول: «بتاء» أما الشطر الثانى للبيت فيأتى فى رقم: (١) من الصفحة التالية.
(٤، ٤) قد يقال: كيف تمنع كلمة: «جور» و كلمة: «موك» من الصرف وجوبا مع أنهما-