النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥١٣ - المسألة ١٦٥
زيادة و تفصيل:
(ا) مؤنث «واحد» و «أحد» الذى بمعناه: و كذا «الحادى» ، هو:
«واحدة، و إحدى، و حادية» . فثلاث للمذكر، و ثلاث للمؤنث و تختلف مواضع استعمال الكلمات الستة. «فالواحد» : يدخل فى قسم الأعداد المفردة كما يدخل فى قسم الأعداد المعطوفة باعتباره هو المعطوف عليه. و لا يدخل فى غيرهما-غالبا.
و «الأحد» يركّب مع العشرة، فيصير: أحد عشر، و يقتصر على هذا الاستعمال العددىّ. فلا يستعمل استعمال الأعداد المفردة، و لا يكون-فى الفصيح-معطوفا عليه فى الأعداد المعطوفة؛ فلا يقال: جاء أحد [١] ، و لا سافر أحد و عشرون.
و «واحدة» تستعمل عددا مفردا، و تكون أيضا معطوفا عليه فى الأعداد المعطوفة، و لا يركّب مع العشرة إلا نادرا لا يقاس عليه؛ و من الأمثلة: هذه واحدة، و هذه واحدة و عشرون.
و الحادى، و الحادية-يكونان مركبين مع العشرة، أو معطوفا عليهما فى الأعداد المعطوفة؛ نحو: انقضت الليلة الحادية عشرة-أو الحادية و العشرون، و كذا اليوم الحادى عشر، و الحادى و العشرون. و لا يكونان فى غير هذين القسمين.
و «إحدى» تكون-فى الأكثر-مركبة مع العشرة [٢] ، أو معطوفا عليها فى الأعداد المعطوفة، (و من النادر أن تكون مفردة بنفسها) ، نحو: فى البيت إحدى عشرة غرفة، أو إحدى و عشرون غرفة.
و يقول اللغويون: إن أصل الحادى و الحادية: هو: الواحد و الواحدة. نقلت «الواو» إلى آخر الكلمة، و تأخرت الألف بعد الحاء، فصارت: «حادو» ، و «حادوة» ، ثم قلبت الواو ياء على حسب مقتضيات القواعد الصرفية؛ فصارت:
«حادى، و حادية» ، (على وزن «عالف و عالفة» . ) و كلاهما منقوص، و الأول تحذف ياؤه عند التنوين، دون الثانى.
[١] بمعنى: واحد.
[٢] إذا ركبت مع العشرة كانت الكلمتان مبنيتين على فتح. الجزأين، و هذا الفتح مقدر على آخر «إحدى» ؛ -طبقا للبيان الذى فى رقم ٣ من هامش ص ٤٨٥ و رقم ٢ من هامش ص ٥١٠. -