النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٧٥ - المسألة ١٧١
نحلة: نحلات، و فى غرفة: غرفات. ففى كل ذلك حذف سكون العين، و تبعت العين فى حركتها حركة الفاء.
غير أن هذا الإتباع قد يكون واجبا، و قد يكون جائزا. فيجب إذا كان المفرد المستوفى للشروط مفتوح الفاء؛ فيتعين إتباع حركة عينه فى الجمع لحركة فائه، نحو: رحمة، و فتحة... فيقال فيهما: رحمات، و فتحات. و نحو:
نهر و حمد (لمؤنثتين) فيقال: نهرات و حمدات. بفتح الثانى وجوبا فى كل ذلك؛ تبعا لفتحة الأول.
أما فى غير الحالة السابقة المفتوحة الفاء فيجوز فى العين السّاكنة: إما إبقاؤها ساكنة، و إما تخفيفها بحذف السكون و تحريكها بالفتحة، و إما حذف سكونها، و إتباعها فى حركتها لحركة الفاء، (فتكون مضمومة مثلها، أو مكسورة) . ففى نحو الأسماء الآتية إذا كانت أعلاما لمؤنث، و هى صنع، و دمية... يقال صنعات، أو صنعات، أو: صنعات، بضم الثانى، أو تسكينه، أو فتحه و هذه الثلاثة تقال فى نظائرها من الأسماء الأخرى.
كذلك فى نحو: فتنة، و سحر، من أعلام النساء، يقال فى جمعها:
فتنات، أو فتنات، أو فتنات... بإسكان التاء الأولى أو كسرها، أو فتحها.
و هكذا يقال فى الأعلام الأخرى المماثلة لها؛ حيث يصح فيها ضبط العين بأحد الضبوط الثلاثة الجائزة.
و يستثنى من هذا الحكم حالتان: لا يجوز فيهما الإتباع،
الأولى: الاسم المكسور الفاء إذا كانت لامه واوا، نحو: ذروة، و قنوة [١] و جنوة [٢] ؛ فلا يجوز فيها: ذروات، و لا قنوات، و لا جنوات، بكسر ثانيه إتباعا لأوله؛ لأن الكسرة ثقيلة قبل الواو يتحاشاها العرب فى أغلب كلامهم، و لهذا لا يصح الإتباع، و يصح السكون أو الفتح...
الثانية: الاسم المضموم الفاء إذا كانت لامه ياء؛ مثل: دمية، قنية، غنية؛ فلا يجوز فيها دميات، و لا قنيات، و لا غنيات... بضم ثانيه
[١] للشىء المكتسب.
[٢] للحجارة المتجمعة.