النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٨٥ - المسألة ١٤٤
أأنتن ترضين؟فالمضارع: «ترضى» مبنى على السكون لاتصاله بنون النسوة، و هى فاعل، مبنية على الفتح فى محل رفع.
أما عند التوكيد فنقول: ترضينانّ، بزيادة ألف فاصلة بين النونين.
و الإعراب كما سبق [١] فى صحيح الآخر. و لا تجىء المخففة بعد هذه الألف الفاصلة.
***
ثانيا: إن كان معتل الآخر بالواو (مثل: ترجو) و أريد إسناده:
١-لألف الاثنين وجب تحريك الواو بالفتحة لمناسبة الألف؛ فنقول بغير توكيد: أنتما ترجوان-مثلا-و المضارع مرفوع بثبوت النون، و الألف ضمير فاعل.
و نقول مع التوكيد: «أأنتما ترجواننّ؟» ، و تحذف نون الرفع لتوالى الأمثال، و تكسر نون التوكيد المشددة، مراعاة للنسق العربى الذى يقتضى كسرها دائما بعد ألف الاثنين، و تشديدها، و لا تجىء المخففة بعد الألف مطلقا، -كما كررنا [٢] -فنقول: تراجوان.
٢-و إن أريد إسناده لواو الجماعة بغير توكيد قيل: «أنتم ترجوون» [٣] -مثلا-فتلتقى واوان ساكنتان، فتحذف واو العلة، و تبقى واو الجماعة، للسبب الذى عرفناه؛ فيصير الكلام: «ترجون» مرفوع بثبوت النون، و واو الجماعة ضمير فاعل.
فإذا أريد التوكيد، قيل بغير التغيير: «أترجوننّ» و تحذف نون الرفع لتوالى الأمثال-بوصفه السابق؛ فيصير: «ترجونّ» ؛ فيلتقى ساكنان، واو الجماعة، و النون الأولى من المشددة، فتحذف واو الجماعة؛ -برغم أنها شطر جملة-لوجود الضمة قبلها تدل عليها، و لعدم استغناء المعنى عن تشديد النون، فيصير الكلام:
«ترجنّ» مضارع مرفوع بالنون المحذوفة، و الفاعل: واو الجماعة المحذوفة، و النون المذكورة للتوكيد، و هى مفصولة من المضارع بالواو المحذوفة.
و يصح أن تجىء نون التوكيد الخفيفة بدلا من المشددة؛ فيتلاقى الساكنان [٤] ؛ فتحذف الواو للتخلص منه، و تبقى الضمة قبلها لتدل عليها.
[١] فى رقم ٤ من ص ١٨١.
[٢] البيان فى رقم ٥ من ص ١٨٢.
[٣] و أصلها: «ترجوون» استثقلت الضمة على للواو فحذفت.
[٤] يتلاقى الساكنان هنا؛ إما بسبب ما قلناه من حذف نون الرفع-و هذا الأحسن، بل قيل إنه واجب للخفة و الحمل؛ فتكون نون التوكيد بعد ذلك واضحة التخفيف فى اللفظ-و إما لإدغام نون الرفع فى نون التوكيد، فتسكن الأولى. و فى هذه لبس لا يتبين معه أن نون التوكيد خفيفة.