النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٦٦ - المسألة ١٧١
المسألة ١٧١:
كيفية تثنية المقصور، و الممدود، و جمعهما تصحيحا [١] (ا) تثنية المقصور:
المقصور مختوم بالألف دائما؛ فلا يمكن أن تزاد فى آخره علامتا التثنية مع بقاء الألف على حالها؛ لذا يجب قلبها حرفا آخر يقبل العلامتين؛
[١] المراد بجمعى التصحيح: جمع المذكر السالم، و جمع المؤنث السالم؛ لأن مفردهما يصح و يسلم -غالبا-عند جمعه على أحدهما؛ فلا يدخل على حروفه تغيير فى نوعها، أو عددها، أو ضبطها، إلا عند الإعلال أحيانا. بخلاف جمع التكسير؛ فإن مفرده لا بد أن يتغير عند التكسير؛ فكأنما يصيبه الكسر عند إدخال التغيير عليه، لنقلة من حالة الإفراد إلى حالة الجمع الجديدة. و لهذا السبب اختلف النحاة فى كلمة: «بنات» أهى جمع تكسير- (لتغير صيغة مفردها عند الجمع؛ و لورودها منصوبة بالفتحة فى عدد من النصوص المسموعة عن العرب كما ينصب جمع التكسير) -، أم هى جمع مؤنث سالم؛ لكثرة النصوص الوافرة؛ المتماثلة، على نصبها بالكسرة، كجمع المؤنث السالم؟
-و ستجىء إشارة لهذا فى ص ٥٨٣ و فى هامش ص ٦٢٥ رقم ٢. -
«ملاحظة» الاسم الذى يراد تثنيته إما أن يكون صحيح الآخر (و هو: الذى لا تكون لامه حرف علة؛ مثل: محمود. ) و إما أن يكون بمنزلة صحيح الآخر، (و هو المختوم بواو، أو ياء، و قبلهما سكون: سواء أكانتا مخففتين، أم مشددتين، مثل: ظبى، و عضو، و مرمىّ، و مغزوّ) و إما أن يكون منقوصا، (أى اسما معربا فى آخره ياء لازمة، غير مشددة، قبلها كسرة؛ مثل: العالى-المستعلى.. (و قد سبق تفصيل الكلام عليه فى جـ ١ ص ١٢٤ م ١٥) . و إما أن يكون مقصورا، و إما أن يكون ممدودا. و كلاهما لا يختم بتاء التأنيث.
فأما الصحيح و شبهه فلا يلحقهما تغيير عند تثنيتهما و جمعهما تصحيحا إلا زيادة علامات التثنية و الجمع.
و أما المنقوص فيجب إثبات يائه فى التثنية و جمع المؤنث السالم، و عند إضافته أو تصديره بأل. (و كذا فى ندائه، على حسب التفصيل السابق فى ص ١٣) ففى مثل: هاد-داع-يقال: هاديان-داعيان كما يقال: الهادى و الداعى... و الدين هادينا إلى ما يسعدنا، و بين المتعلمات هاديات للرشاد، داعيات للسداد. و لا فرق فى هذا الحكم بين أن تكون ياء المنقوص مذكورة فى المفرد قبل التثنية و الجمع، أم محذوفة لسبب يقتضى حذفها، ذلك أن ياء المنقوص قد تحذف من المفرد؛ (طبقا للبيان المفصل الذى سبق فى جـ ١ م ١٦ ص ١٧٣. )
و يجب حذف ياء المنقوص عند جمعه جمع مذكر سالما و يضم ما قبل الواو و يكسر ما قبل الياء، نحو:
الهادون للرشاد، و الداعون إلى الخير خلفاء الأنبياء-إن الهادين للرشاد و الداعين للخير أحق الناس بالإكبار.
و بهذه المناسبة نذكر أن بعض الأسماء الستة محذوف اللام-مثل: أب-أخ-حم-هن.. -