النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٤٢ - المسألة ١٦٩
باب التانيث
المسألة ١٦٩:
التأنيث.
الاسم نوعان:
ا-مذكر (مثل: حاتم-قيس-جعفر-نهر-قمر-كتاب... ) .
و لا يحتاج إلى علامة لفظية تزاد على صيغته لتدل على تذكيرها و تذكير صاحبها؛ لأن الذى يدل على تذكيرهما هو الشهرة، و شيوع الاستعمال. و لا سيما الاستعمال الوارد فى أكثر الأساليب المأثورة عن العرب.
ب-مؤنث؛ (مثل: سنيّة-عزيزة-ليلى-لمياء-أرض-أذن... ) ، و يحتاج إلى علامة لفظية ظاهرة أو مقدرة (أى: ملحوظة) تزاد على صيغته؛ لتدل على تأنيثها، و تأنيث صاحبها. فالعلامة الظاهرة فى الأسماء المعربة [١] هى:
«تاء التأنيث» المتحركة، أو: «ألف التأنيث» بنوعيها؛ المقصورة، و الممدودة؛ مثل: عزيزة-ليلى-لمياء... أمّا العلامة المقدرة-
ا-فقد تكون خاصة بالأسماء المعربة الثلاثية، و هى تاء التأنيث الملحوظة - (طبقا للسّماع الوارد عن العرب) فى مثل: أرض-أذن-عين-قدم-كتف.
و الذى يدل على أن هذه الكلمات الثلاثية-و أشباهها [٢] -مؤنثة سماعا بتاء مقدرة (أى: ملحوظة) ظهور هذه التاء فى أغلب كلام العرب عند التصغير؛ إذ يقال:
أريضة-أذينة-عيينة-قديمة-كتيفة [٣] .
ب-و قد تكون عامة فى الأسماء بنوعيها (الثلاثى و غير الثلاثى) ؛ كعود الضمير
[١] أما علامة التأنيث فى الكلمات المبنية فتأتى فى رقم ٣ من هامش ص ٥٤٥.
[٢] المراد بالأشباه ما كان أصله ثلاثيا و لكن حذف بعض أصوله، مثل يد فأصلها «يدى» .
[٣] بمناسبة الكلام على أعضاء الإنسان يقول اللغويون بحق: إن تذكيرها و تأنيثها موقوف على السماع وحده، لكن الأعضاء المزدوجة مؤنثة فى الغالب، تبعا للسماع الوارد فيها؛ كعين، و أذن، و رجل، و غير المزدوجة مذكر فى الغالب، نحو: رأس، أنف، ظهر... و من المزدوج المذكر: الحاحب-الصدغ- الخد-اللّحى (عظم الفك) -المرفق-الزّند-الكوع-الكرسوع... و من المزدوج الذى يذكر و يؤنث: العضد، الإبط-الضرس. و من المنفرد المؤنث: الكرش، و من المنفرد الذى يصح تذكيره و تأنيثه: العنق-اللسان-القفا-المتن-المعى... فالقاعدة أغليبة.
غ