النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٦٨ - المسألة ١٧١
١-فإن كانت الألف ثالثة و أصلها ياء [١] -وجب قلبها عند التثنية ياء، فيقال فى تثنية: ندى، و هدى، و غنى... نديان، و هديان، و غنيان.
٢-و كذلك إن كانت ثالثة مجهولة الأصل-لأنها جامدة-و أميلت [٢] ، نحو متى، و إذا (علمين) ؛ فيقال فى تثنيتهما: متيان و إذيان.
٣-و كذلك يجب قلبها ياء إن كانت رابعة فأكثر-بغير نظر إلى أصلها- فيقال فى تثنية: نعمى، و مرتضى، و مستعلى... نعميان، و مرتضيان، و مستعليان.
و إذا قلبت الزائدة على الثلاثة ياء عند التثنية، و أدّى قلبها إلى اجتماع ثلاث ياءات فى آخر كلمة واحدة-وجب حذف التى قبلها مباشرة؛ نحو: ثريّا [٣] و ثريّان؛ لكيلا يجتمع فى الكلمة الواحدة ثلاثة أحرف [٣] من نوع واحد.
[١] يدل على الأصل أشياء، ترجع فيها الألف إلى أصلها الياء، أو الواو، و منها: المصدر، و المشتقات، و التصغير...
[٢] أى: لم تظهر عند النطق «ألفا» خالصة. و إنما كانت «ألفا» فيها رائحة «الياء» . فلهذا كانت الياء أحق بها عند القلب.
[٣] أصل «ثريا» : ثروى. (بمعنى: ثروة) ثم صغرت؛ فصارت. «ثريوى» ، ثم قلبت الواو ياء، و أدغمت فى الياء قبلها، فصارت: «ثريّا» . فلو قلبت ألفها ياء فى التثنية، و قلنا:
«ثريّيان» لاجتمع فى آخر الكلمة الواحدة ثلاثة أحرف هجائية من نوع واحد؛ و هذا ممنوع-غالبا-تبعا لما نص عليه صاحب المزهر (فى الجز الثانى، ص ٥٢) حيث قال: (ليس فى كلامهم ثلاثة أحرف من جنس واحد، و ليس ذلك من أبنيتهم، استثقالا، إلا فى كلمتين: غلام ببّة، أى سمين، و قول عمر: لئن بقيت إلى قابل لأحملن الناس على ببّان واحد، أى: أسوى بينهم فى الرزق و الأعطيات) .
و جاء فى الجزء الثانى من الهمع باب التصغير (ص ١٨٦) ما نصه: (إذا ولى ياء التصغير ياءان حذفت أولاهما؛ لتوالى الأمثال... ) ، و جاء فى الصبان أول باب التصغير، ما نصه: (قال فى التسهيل: يحذف لأجل ياء التصغير أول ياءين و لياها) ، ثم قال بعد ذلك عند بيت ابن مالك:
و حائد عن القياس كل ما # خالف............
ما نصه فى تصغير «سماء» : (إنه: سميّة، و الأصل سميىّ. بثلاث ياءات؛ الأولى ياء التصغير. و الثانية بدل المدة، و الثالثة بدل لام الكلمة؛ فحذفت إحدى الياءين الأخيرتين على القياس المقرر فى هذا الباب، فبقى الاسم ثلاثيا، فلحقته التاء) . هذا كلامهم-انظر ص ٦٣٨ و كذا رقم ٥ من ص ٦٥٢ و فى هذه الصفحة شروط حذفها-لكن يفهم من صريح كلام الصبان و الخضرى فى باب: «المعرب و المبنى» (عند الكلام على المضارع المسند لضمير الرفع: ألف الاثثين، أو واو الجماعة، أو ياء المخاطبة و بعده نون التوكيد) -أن-