النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٩٨ - المسألة ١٥٤
و يسمى فعل الشرط مع مرفوعه [١] : «الجملة الشرطية» . و لا بد أن تتقدم على «الجملة الفعلية» أو «الاسمية» الواقعة جوابا للشرط، و التى تسمى: «جملة جواب الشرط» ، أو: «الجملة الجوابية للشرط» [٢] .
و مما سبق يتبين أن الشرط لا بد أن يكون فعلا [٣] فقط، و لا يصح أن يكون جملة. أما الجواب فقد يكون فعلا فقط، و قد يكون جملة، و فى الحالتين يجب تأخيره عن الشرط
و لكل من الجملة الشرطية و الجوابية أحكام سنعرفها [٤] .
٢-أدوات الشرط الجازمة لا تدخل على الأسماء [٥] ، و إنما تحتاج إلى مضارعين، أو إلى ما يحل محلهما، أو محل أحدهما، كما عرفنا. فإذا وقع بعدها اسم-و الغالب أن تكون الأداة هى «إن، أو إذا» -وجب تقدير فعل مناسب يفصل بينهما؛ بحيث
[١] مرفوعه هو: الفاعل، أو نائبه...
[٢] و فى عمل تلك الأدوات الشرطية، و ما تتفق فيه جميعا يقول ابن مالك:
فعلين يقتضين شرط قدّما # يتلو الجزاء، و جوابا و سما
قدما-أصله: قدم، و الألف زائدة للشعر. و مثله: «و سما» ؛ أصله: «و سم» و الألف زائدة للشعر (فعلين) مفعول به للفعل: «اجزم» فى البيت الأسبق بهامش ص ٣٩٥. يريد: اجزم فعلين بكل أداة، مع ملاحظة أن جزمها الفعلين معا هو الأصل الغالب. و قد تجزم فعلا واحدا و بعده جملة محتومة. و الذى لا بد أن يكون فعلا و أن يكون مجزوما لفظا أو محلا هو: «فعل الشرط» . أما الجواب فقد يكون فعلا أو جملة. (يقتضين) هذه الجملة الفعلية صفة لفعلين، و الرابط محذوف، و الأصل: يقتضينهما.
ثم بين أن فعل الشرط هو المتقدم منهما. و «يتلو الجزاء» أى: يتلوه و يجىء بعده الجزاء. يريد: يقع بعده الفعل الذى يكون فى صدر جملة الجزاء إن كانت فعلية. (و جوابا و سما) أى: و سم جزاء، بمعنى:
أنه سمى جزاء. و يسمى فعل الجزاء لوقوعه فى صدر الجملة الجزائية-كما سبق-ثم بين نوع الفعلين فقال:
و ماضيين، أو مضارعين # تلفيهما، أو متخالفين
و لهذا البيت إشارة فى هامش ص ٤٤١-ثم أردف هذا بيتا آخر سيجىء شرحه فى المكان الأنسب (ص ٤٤٤) . قال:
و بعد ماض رفعك الجزا حسن # و رفعه بعد مضارع وهن
أى: ضعيف.
[٣] سواء أكان ماضيا أم مضارعا؛ و ليس هناك حالة تستلزم أن يكون فعل الشرط ماضيا فقط، و ما يقال من وجوب مضيه حين يكون الجواب محذوفا مدفوع بما سيجىء فى ص ٤٢٥.
[٤] فى ص ٤١٧.
[٥] لهذا إشارة فى رقم ٣ من هامش ص ٣٩٥.
غ