النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٧٨ - المسألة ١٧٢
و كلمة: «كبار» تدل على عدد من هذا النوع لا يقل عن ثلاثة، و مفردها:
«كبير» يشاركها فى المعنى، و فى الحروف الأصلية؛ و قد طرأ على صيغته بعض تغير عند الجمع؛ فحذف من آخره الياء، و كسر أوله المفتوح، و فتح ثانيه المكسور، و زيدت «ألف» قبل آخره. فتناول التغيير ضبط بعض الحروف و حذف بعض منها، و الزيادة عليها... و هكذا بقية الجموع السالفة و نظائرها...
مما سبق يتضح تعريفهم جمع التكسير بأنه «ما يدل على ثلاثة فأكثر، و له مفرد [١] يشاركه فى معناه، و فى أصوله، مع تغير حتمىّ يطرأ على صيغته عند الجمع» .
و هذا التغير الطارئ على المفرد عند جمعه جمع تكسير قد يكون مقصورا على ضبط بعض الحروف فقط؛ نحو: أسد و الجمع: أسد، و قد يكون مقصورا على زيادة بعض الحروف فقط: نحو؛ أسد، و الجمع آساد؛ و قد يشتمل على الزيادة و تغيير الضبط معا؛ نحو: رجل و رجال، و قد يشتمل على تغيير الضبط مع نقص بعض الأحرف؛ نحو: كتاب و كتب. و قد يشتمل على تغيير الضبط مع نقص الأحرف و زيادتها؛ نحو: كبير و كبيرة، و جمعهما للتكسير هو: كبار...
و هكذا؛ فلا بد من تغيير محتوم يصيب المفرد عند جمعه تكسيرا [٢] .
***
قسماه، و الفرق بينه و بين جمعى التصحيح:
استقصى اللغويون جموع التكسير فى الكلام العربى-جهد طاقتهم- فتبينوا ثلاثة أمور:
الأمر الأول: أن العرب يستعملون [٣] -فى الأغلب-صيغا معينة إذا أرادوا من التكسير عددا محددا لا يقل عن ثلاثة، و لا يزيد على عشرة. و يستعملون صيغا أخرى إذا أرادوا عددا لا يقل عن ثلاثة، و لكنه يزيد على عشرة؛ (بأن يكون
[١] و هذا المفرد قد يكون حقيقيا، أو تقديريا بالتفصيل الهام و الإيضاح الضرورى الواردين فى ص ٦٢٥ م ١٧٤.
[٢] و هذا التغيير هو السبب فى تسميته «تكسيرا» ؛ فكأنما أصابه الكسر عند جمعه و نقله من صيغة المفرد التى هو عليها إلى صيغة الجمع الجديدة-كما أشرنا فى رقم ١ من هامش ص ٥٦٦-
[٣] استعمالا حقيقيا، لا مجازيا.
غ