النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٦٤ - المسألة ١٤٨
اشترك كثيرات منهن فى الحروب، كما تشترك فرق المتطوعات اليوم. و مع اشتراكهن لم يهملن التصون و التحفظ. و أنّى لهن أن يتركنه، والدين و النشأة العربية الأصيلة خير عاصم للحرائر؟
فالمضارع «يهمل» -مبنى على السكون فى محل جزم بالحرف «لم» . و المضارع «يترك» مبنى على السكون فى محل نصب بالحرف: «أن» .
و يجب مراعاة هذا المحل فى التوابع-كما سلف-؛ فيجب نصب المضارع المعطوف-مثلا-إن كان المعطوف عليه مضارعا مبنيّا فى محل نصب، كما يجب جزم المضارع المعطوف-مثلا-إن كان المعطوف عليه مضارعا مبنيّا فى محل جزم... و هكذا بقية التوابع. فلإعراب المضارع إعرابا محليّا أثر فى توابعه و فى المعنى.
(جـ) لا يعتبر المضارع ساكنا إذا كان سكون آخره عارضا بسبب الوقف عليه، أو بسبب التخفيف من توالى ثلاث حركات فى آخره مباشرة، أو فى آخره مع ما يتصل به و يعتبر جزءا منه، كالضمير. و هذا التخفيف لغة بعض القبائل، و أوضح صوره تسكين الحرف الثانى من الأحرف الثلاثة المتوالية المتحركة. فيقولون:
-يستمع-بسكون الميم فى المضارع: «يستمع» مكسور الميم، و يقولون:
(إن اللّه يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) ؛ بسكون الراء فى آخر المضارع «يأمر» ؛ لوقوع الضمير المتحرك بعده، و هذا هو ما يعنينا الآن. فعند الإعراب نقول: إن المضارع مرفوع أو منصوب على حسب حالته الأصلية، و نزيد: أنه سكن للوقف، أو للتخفيف [١] ... و مثل هذا السكون لا يراعى فى التوابع.
***
[١] سبق بيان شامل عن «سكون التخفيف» ؛ فى جـ ١ م ١٦ ص ١٨٠ عند الكلام على:
«مواضع الإعراب التقديرى» ، و أشهر المواضع التى تقدر فيها الحركات الأصلية» .