النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٤٦ - المسألة ١٦٩
زوائد، و كل واحدة منها فارقة بين المؤنث و المذكر، و لا يصح أن يوجد منها فى الاسم إلا علامة واحدة [١] لتأنيثه. و الثلاث هى: تاء التأنيث المتحركة المربوطة [٢] ، و ألف التأنيث المقصورة، و ألف التأنيث الممدودة. و فيما يلى تفصيل الكلام على كل علامة:
(الأولى) فأما تاء التأنيث المربوطة فمختصة بالدخول-قياسا-على أكثر الأسماء المشتقة [٣] ؛ لتكون فارقة بين مذكرها و مؤنثها؛ نحو: عابد و عابدة-عرّاف و عرافة-فرح و فرحة-مأمون و مأمونة-و لا تدخل على أسماء الأجناس الجامدة إلا سماعا؛ و قد سمعت فى بعض ألفاظ قليلة لا يقاس عليها؛ مثل: أسد و أسدة-رجل و رجلة-فتى و فتاة-غلام و غلامة-امرأ و امرأة-إنسان و إنسانة، فى لغة-... و نظائرها مما تنص عليه المراجع اللغوية، و يجب الوقوف فيه عند حد السماع الوارد.
و إنما كانت تاء التأنيث مختصة بالدخول على أكثر الأسماء المشتقة دون جميعها لأن بعض المشتقات لا تدخله مطلقا-فى رأى أكثر النحاة- [٤] ، و بعضها تدخله قليلا. و أشهر الأوزان التى لا تدخلها [٤] أربعة:
١-فعول بمعنى: فاعل (و هو الدال على الذى فعل الفعل) ، نحو:
صبور-نفور-حقود... بمعنى: صابر-نافر-حاقد-مثل: رجل أو امرأة صبور، و نفور، و حقود...
أما المسموع من قولهم: امرأة ملولة و فروقة؛ بمعنى: خوّافة-و كذا بضع كلمات أخرى [٥] -فالتّاء للمبالغة مع التأنيث و ليست لمحض التأنيث
[١] و أما: علقاة، اسم نبت، و أرطاة، اسم شجر-فألفهما مع وجود التاء معها ألف إلحاق، ليست للتأنيث.
[٢] و يسميها بعض النحاة، «هاء التأنيث» ؛ لأنها تصير «ها» عند الوقف عليها، بالسكون أما فى غير الوقف فمتحركة.
[٣] يطلق-غالبا-على الاسم المشتق: «الوصف» ، أو: «الصفة» ، و هو غير النعت، كما عرفنا.
و كما يجىء البيان فى رقم ١ من هامش ص ٥٤٩.
[٤] انظر الزيادة فى ص ٥٥١-لأهميتها، و اشتمالها على بيان مفيد.
[٥] أشهرها: (صرورة: لمن لم يتزوج، أو لم يحج) - (لجوجة: لكثير اللجاجة، و هى:
الخصومة) - (عروفة: لكثير العلم و المعرفة) - (شنوءة: لكثير التقزز، أو العداوة) - (منونة: لكثير الامتنان) - (سروقة: لكثير السرقة) . راجع النوادر، ذيل الأمالى، للقالى ص ١٧٣.