النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٨٣ - المسألة ١٦٣
١-فالعدد المفرد، يشمل «الواحد و العشرة» و ما بينهما. و يلحق به:
لفظتا: «مائة [١] ، و ألف» ، و لو اتصلت بهما علامة تثنية أو جمع؛ (كمائتين و ألفين، و مئات، و ألوف... ؛ لأن معنى إفراد هذا القسم أنه ليس من الأقسام الثلاثة الأخرى؛ و ليس المراد أنه غير مثنى، و غير جمع) ... كما يلحق به بعض كلمات أخرى [٢] .
ق-لا تشمل إلا الأعداد المضافة من ثلاثة و عشرة و ما بينهما، دون غير المضافة، و هى: ١ و ٢ و لعل حجته أن:
(١ و ٢) ينفردان بأحكام خاصة بهما، و لا تنطبق عليهما الأحكام المتعددة التى للعدد المفرد. و كذلك غير المضافة. و قد يسمى العقد: «بالمفرد» و العقد أحسن. (انظر رقم ٢ من هامش ص ٤٨٦) .
[١] أجاز المجمع اللغوى القاهرى كتابة كلمة: «مئة» و مركباتها بغير الألف التى زادها القدماء بعد الميم فى كتاباتهم، و ظلت مزيدة حتى يومنا هذا. و كذلك أجاز فصل الأعداد (ثلاثة و تسعة و ما بينهما) عن مئة، مراعيا فى هذا نوعا من التيسير الإملائى. (راجع ما سبق فى العدد الذى أصدره المجمع، بعنوان: «البحوث و المحاضرات» ، مؤتمر الدورة التاسعة و العشرين من سنة ١٩٦٣-١٩٦٤) .
[٢] و مما يلحق به كلمة «بضع» و مؤنثها «بضعة» و كذلك كلمة: «نيّف» . و فيما يلى البيان:
ا-الأفصح و المختار عند بعض المحققين-من بين آراء متعددة-أن كلمة: «بضع» تدل بصيغتها و نصها الحرفى على عدد مبهم، لا تحديد و لا تعيين فيه. لكنه لا يقل عن ثلاثة، و لا يزيد على تسعة (أى: أن مدلولها و المراد منها قد يكون: ٣-أو ٤-أو ٥-أو ٦-أو ٧-أو ٨-أو ٩) و إذا ذكرت لا ينصرف الذهن إلى واحد معين دون غيره من هذه الأعدد السبعة، و إنما يدرك أن المقصود منها مبهم، يصدق على هذا و ينطبق عليه، كما يصدق و ينطبق على كل عدد آخر من بقية المجموعة العددية السالفة.
ب-تستعمل كلمة: «بضع» استعمال الأعداد المفردة (و هى هنا: ٣ و ٩ و ما بينهما) و قد تركب مع كلمة: «عشرة» تركيبا مزجيا، و قد يكون معطوفا عليها «عشرون» أو أحد إخوته من العقود التى تليه (٣٠-٤٠-٥٠-٦٠-٧٠-٨٠-٩٠) و من الأمثلة: جاء بضع فتيات و بضعة غلمان-أقبل بضعة عشر رجلا-غاب بضع و عشرون فتاة.
حـ-إذا استعملت استعمال الأعداد المفردة السالفة، أو المعطوف عليها وجب إعرابها بحركات ظاهرة على آخرها، على حسب حاجة الجملة: و إذا ركبت مع كلمة: «عشرة» تركيبا مزجيا فالأكثر بناء الكلمتين معا على فتح الجزأين، فى محل رفع، أو نصب، أو جر، على حسب حاجة الجملة، و يصح الإعراب طبقا للآتى فى ص ٤٨٥ و ٤٩٨.
د-فى جميع استعمالاتها السالفة تتجرد من تاء التأنيث إن كان المعدود مؤنثا، و تلحق آخرها تاء التأنيث إن كان المعدود مذكرا؛ فيقال: صافحت بضعة رجال-ودّعت بضع فيتيات-قابلت بضعة عشر طالبا، و بضع عشرة طالبة-فى الحفل بضعة و عشرون فتى، و بضع و عشرون فتاة.. فحكمها فى تأنيث لفظها و تذكيره حكم الأعداد المفردة. (طبقا لما سيجىء فى ص ٥٠٠) .
أما ما يختص بكلمة: «نيّف» فيتلخص فيما يأتى-و هو يوضح أوجه الفرق بينها و بين «بضع» -