النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٠١ - المسألة ١٣٧
١-أن يكون تعريفه بالعلمية دون غيرها، نحو: «سالم» علم رجل؛ تقول: يا سال: أذلّ الحرص أعناق الرّجال. فلا يصح فى المجرد من تاء التأنيث أن يكون نكرة مقصودة (لأن تعريفها بالقصد و الإقبال، لا بالعلمية؛ نحو:
يا صاحب، لمعيّن) أما المختوم بها فيصح أن يكون علما و أن يكون نكرة مقصودة؛ كأن تقول فى نداء فتاة اسمها عائشة: يا عائش: آفة النصح أن يكون جهارا.
و فى نداء مسافرة معينة: يا مسافر، تيقّظى فى رحلتك؛ فإن السلامة فى اليقظة.
٢-أن يكون العلم المجرد منها أربعة أحرف أو أكثر؛ فلا يصح ترخيم العلم الثلاثى الخالى من تاء التأنيث مطلقا؛ [١] ؛ مثل «سعد» و «رجب» فى قولهم:
يا سعد، من أحسن إلى لئيم أساء إلى نفسه-يا رجب، النفس الصغيرة مولعة بالصغائر.
أما المختوم بتاء التأنيث فيصح ترخيمه، سواء أكان علما أم نكرة مقصودة، ثلاثيا أم أكثر. و تقول فى نداء فتاة اسمها «هبة» نداء ترخيم: يا هب، إنّ الإمانىّ و الأحلام كالأزهار؛ ما تراكم منها قتل. و فى أخرى اسمها: «ماجدة» يا ماجد، إن اللّه لا ينظر إلى الصور، و إنّما ينظر إلى الأعمال [٢] ...
***
[١] أى: سواء أكان ساكن الوسط أم متحركه، و لا داعى للتفرقة بين الاثنين كما يرى بعض النحاة.
[٢] فيما سبق يقول ابن مالك:
ترخيما احذف آخر المنادى # كيا «سعا» فيمن دعا «سعادا»
أى: احذف آخر المنادى حذف ترخيم، كمن يقول: يا سعا، و هو ينادى فتاة اسمها: سعاد.
ثم قال:
و جوزنه مطلقا فى كلّ ما # أنث بالها. و الّذى قد رخّما
بحذفها وفّره بعد. و احظلا # ترخيم ما من هذه «الها» قد خلا
إلاّ «الرّباعىّ» فما فوق. «العلم» # دون إضافة؛ و إسناد متم
يقول: جوز الترخيم فى المنادى المؤنث بالهاء، (أى: بتاء التأنيث التى تصير «هاء» فى الوقف) إجازة مطلقة؛ يتساوى فيها كل منادى مختوم بالتاء؛ علما أو نكرة مقصودة، ثلاثيا أو زائدا على الثلاثة. متحرك الوسط، أو ساكنه. ثم قال: إن المنادى المرخم بحذفها يوفر بعد ذلك، فلا يجوز حذف شىء من حروفه بعد التاء. و عرض بعد هذا للترخيم الخالى منها؛ فقال: احظل (أى: امنع) ترخيم المنادى الخالى منها إلا إذا كان علما رباعيا فما فوقه، غير مضاف، و غير مركب تركيب إسناد متم، (أى: تركيب إسناد تام، كامل) .
و يلاحظ فى هذه العبارات القصور و الخلط، لأن بعض الأشياء المحظورة السابقة-كالمنادى المضاف، و المركب تركيب إسناد-ليس محظورا فى المنادى المختوم بالتاء وحده، و إنما حظره عام يشمل المجرد منها أيضا، كما شرحنا.