النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٥٦ - المسألة ١٥٨
و الأخرى: يكون الجواب فيها للشرط مع تأخره عن القسم؛ و هى التى يكونان فيها مسبوقين بما يحتاج إلى خبر...
***
(ب) فإن كان الشرط امتناعيّا (و هو: لو-لولا-لوما) و تقدم، فيتعين أن يكون الجواب له، و أن يحذف جواب القسم لدلالة جواب الشرط عليه. نحو:
لولا رحمة المولى بعباده، و اللّه لأهلكهم بذنوبهم [١] .
و إن كان القسم هو المتقدم على الشرط الامتناعى، فالصحيح أن الجواب المذكور هو للشرط أيضا، و أن الشرط و جوابه جواب للقسم، لم يغن شىء عن شىء، و الجوابان مذكوران، لم يحذف أحدهما لدلالة الآخر عليه؛ نحو: و اللّه لو لا اللّه ما اهتدينا؛ فجملة: «ما اهتدينا» هى جواب «لولا» . و هذه مع جوابها جواب القسم.
و يتّضح مما تقدم عند اجتماع الشرط الامتناعى و القسم أن الجواب للشرط الامتناعى؛ سواء أكان متقدما على القسم أم متأخرا عنه.
[١] و فى أحكام الحذف السابقة يقول ابن مالك:
و احذف لدى اجتماع شرط و قسم # جواب ما أخرت؛ فهو ملتزم
و إن تواليا و قبل ذو خبر # فالشرط رجّح مطلقا بلا حذر
و ربّما رجّح بعد قسم # شرط بلا ذى خبر مقدّم