النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٣٩ - المسألة ١٤٧
بسبب نقل حركة الواو، و قلب هذه الواو ياء.
و كذلك صيغة الفعل: «بيع» ليست أصيلة؛ لأن أصلها: «بيع، نقلت حركة الياء إلى ما قبلها [١] بعد حذف الضمة؛ فصارت: «بيع» ، بصيغة جديدة، نشأت من نقل الحركة و حذف الأخرى.
فصيغة الفعلين-و أشباههما-عند بنائهما للمجهول ليست هى الصيغة الأصلية، و إنما هى صيغة مستحدثة؛ لا يعتدّ بها فى منع العلم من الصرف، فلو صارت كلمة: «قفل» أو: «ديك» علما لم يجز منعها من الصرف للعلمية مع وزن الفعل، لأن شرط وزن الفعل لم يتحقق...
أما مخالفة العلم للطريقة السائدة فى الفعل فتظهر فى كلمة مثل: ألبب [٢] فإنها على وزن المضارع: أنصر، أو: أكتب. فإذا صارت علما فإنها لا تمنع من الصرف للعلمية مع وزن الفعل، لأن المضارع المماثل لها يغلب على عينه و لامه الإدغام إذا كانا من نوع واحد، مثل: أعدّ و أصدّ؛ فأصلهما أعدد، و أصدد ثم وقع الإدغام. فإذا صار «ألبب» و ما شابهه علما لم يصح منعه من الصرف للعلمية و وزن الفعل؛ بسبب مخالفته الفعل فى الإدغام. و هذا رأى فريق من النحاة.
و يرى سيبويه منعه من الصرف؛ لأن الفكّ (عدم الإدغام) ، قد يدخل الفعل لزوما كما فى التعجب مثل؛ أشدد بفلان، و جوازا فى مثل: اردد، و لم يردد، و فى بعض ألفاظ مسموعة... و الأفضل الاقتصار على رأى سيبويه لأنه أنسب و أيسر.
(ب) إذا كان الاسم ممنوعا من الصرف للعلمية مع وزن الفعل و زالا معا أو أحدهما وجب تنوينه إن لم يوجد مانع آخر؛ فمثال ما فقد العلمية: لقد أثنيت على أحمد [٣] واحد من حملة هذا الاسم فاز بالسبق (بتنوين كلمة: أحمد) .
و مثال ما فقد وزن الفعل: علىّ... و مثال فاقدهما معا: شجاع-نبات.
و قد تزول العلمية و يبقى الاسم ممنوعا من الصرف. و هذا حين يكون العلم فى أصله
[١] عملا بالحكم الذى فى الهامش السالف
[٢] جمع: لب، بمعنى: عقل.
[٣] كان حقه إذا زالت علميته أن يعود إلى وصفيته الأولى؛ كما عرفنا فى: «أحمر» و أمثاله.
إلا أن «أحمد» أوغل فى العلمية و أقوى؛ حتى نسيت وصفيته أو كادت. - (انظر رقم ١ من هامش ص ٢٢١ و من ص ٢٣٧-)