النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٩٠ - المسألة ١٧٣
المسألة ١٧٣:
ب-أشهر جموع الكثرة.
أشهرها ثلاثة و عشرون جمعا قياسيّا. و قبل أن نسردها، و نذكر شروط اطرادها نذكر أن لكل مفرد من مفرداتها جموعا مسموعة متعددة تخالف هذه الجموع القياسية المطردة-و قد أوضحنا الحكم فى هذا [١] -و فيما يلى القياسية:
١-فعل (بضم فسكون) و هو جمع قياسىّ لشيئين، «أفعل» وصف لمذكر [٢] ، و «فعلاء» وصف لمؤنث؛ نحو: (أحمر و حمراء، و جمعهما:
حمر. ) (و أخضر و خضراء، و جمعهما: خضر. ) (و أصفر و صفراء، و جمعهما:
صفر. ) ...
و يجب ترك فائه مضمومة إن كانت عينه صحيحة أو معتلة بالواو، نحو:
خضر، و زرق، و سود، و حوّ؛ (فى جمع: أخضر و خضراء، و أزرق و زرقاء، و أسود و سوداء، و أحوى و حوّاء [٣] ) ففى هذه الأمثلة-و أشباهها-تسلم ضمة الفاء فى الجمع، و تبقى على حالها.
أما إن كانت عينه ياء فيجب قلب ضمة الفاء كسرة؛ لتسلم الياء من القلب، (نحو: أبيض و بيضاء، و جمعهما: بيض؛ بكسر الباء. ) و مثل: (أعين [٤] و عيناء و جمعهما: عين، بكسر العين) . و وزن الجمع «فعل» ، بضم الفاء كأصله، برغم ما طرأ على فائه من قلب ضمتها كسرة.
و يجوز فى ضرورة الشعر ضم العين من هذا الجمع بشرط أن تكون صحيحة
[١] فى ص ٥٨٤.
[٢] استثنى ابن هشام-كما نقل عنه الصبان-أربعة من ألفاظ التوكيد المعنوى التى سبق الكلام عليها فى بابه من الجزء الثالث؛ هى: (أجمع-أكتع-أبتع-أبصع-) مصرحا بأنها لا تجمع جمع تكسير، و إنما تجمع جمع سلامة فقط. و لكن الأمثلة التى عرضتها المراجع النحوية المختلفة فى باب التوكيد اشتملت على جمعها للتكسير على صيغة: «فعل» و لم تقتصر على جمع السلامة.
فلعل المراد هو منع تكسيرها على: «فعل» .
[٣] الحوة: سواد يميل إلى خضرة، أو حمرة تميل إلى سواد.
[٤] أعين الرجل: اتسعت عينه و اشتد سوادها.