النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٧٤ - المسألة ١٤٨
(حـ) أو: تكون داخلة على جملة اسمية مسبوقة بجزء من جملة-لا بجملة كاملة-فيكون المصدر المؤول من «أن» المخففة و ما دخلت عليه متمما للسابقة؛ كقوله تعالى: (وَ آخِرُ دَعْوََاهُمْ أَنِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ) [١] ، فالمصدر المنسبك من «أن» و ما دخلت عليه خبر المبتدأ: «آخر» . و كقول الشاعر:
كفى حزنا أن لا [٢] حياة هنيئة # و لا عمل يرضى به اللّه، صالح...
فالمصدر المؤول فاعل للفعل: كفى
(د) أو تكون داخلة على فعل مقصود به الدعاء؛ نحو: صانك اللّه ورعاك، و أن هيأ لك حياة سعيدة.
و أهم أحكامها:
أنها من أخوات «إنّ» ؛ فتنصب المبتدأ و ترفع الخبر، و اسمها ضمير الشأن، و خبرها جملة قد تحتاج إلى فاصل فى أغلب الأحوال.
و من أحكامها أنها تسبك مع معموليها فينشأ من السبك مصدر متصرف، (أى: يعرب على حسب حاجة الجملة؛ من مبتدأ، أو خبر، أو فاعل، أو مفعول به، أو سادّة مسدّ المفعولين... أو... ) .
إلى غير هذا من الأحكام و التفصيلات الهامة التى عرضناها بأمثلتها فى مكانها الأنسب [٣] .
٣-الصالحة لأن تكون مصدرية ناصبة للمضارع و لأن تكون مخففة، لا تنصبه؛ و هى الواقعة فى كلام يدل على الرجحان؛ كأن يسبقها الفعل: ظن- خال-علم التى بمعنى: ظن-حسب-حجا... فيرفع أو ينصب المضارع بعد كل هذه الأفعال-و ما شابهها-على أحد الاعتبارين السالفين.
أما «أن» الواقعة فى كلام يدل على الشك، أو على الطمع و الرجاء و الأمل- فليست إلا «المصدرية المحضة» الناصبة للمضارع-كما أسلفنا-فإن أجرى الظن مجرى
[١] ستعاد الآية لمناسبة أخرى فى ص ٢٧٧.
[٢] إذا وقعت «لا» بعد أن المخففة وجب فصلها كتابة-كما سيجىء فى «ب» من ص ٢٨٠.
[٣] جـ ١ ص ٦١٦ م ٥٥، ص ٣٦٨ م ٢٩، ص ٥٨٣ م ٥٢.
غ