النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٤٧ - المسألة ١٤٧
و الأخرى: أن الححازيين يبنون ذلك كله على الكسر، سواء أكان «فعال» علما مؤنثا مختوما بالراء أم غير مختوم [١] ...
فتبين أن المنع من الصرف للعلمية و العدل فى وزن «فعال» المؤنث مقصور على بعض تميم بشرط ألا يكون العلم المؤنث مختوما بالراء...
الخامسة: أمس. و أشهر لغات العرب فيه لغتان؛ إحداهما: منعه من الصرف، رفعا، و نصبا، و جرّا. و هذه لغة بعض التميميين، بشرط أن يكون مرادا به اليوم الذى قبل يومك مباشرة، و أن يكون خاليا من «أل» و الإضافة، و أن يكون غير مصغر، و غير مجموع جمع تكسير، و غير ظرف؛ فيقولون
[١] وزن «فعال» قد يكون معدولا، و قد يكون غير معدول.
«ا» فالمعدول-كما يؤخذ من هذا الباب و مما سبقه فى أبواب أخرى-خمسة أنواع، علم مؤنث، كحذام. و اسم فعل أمر؛ كنزال. و مصدرا كحماد المعدول عن المحمدة (بكسر الميم الثانية و فتحها) و حال مثل كلمة: «بداد» فى قولهم: الخيل تعدو فى الصعيد «بداد» ، و صفة إما مسموعة جارية مجرى الأعلام من ناحية إحلالها محل الاسم، و استعمالها غير تابعة لموصوف نحو: «حلاق» للمنية، و هو معدول عن «حالقة» و إما صفة ملازمة للنداء فى ذم الأنثى، نحو: يا لكاع-يا فساق-يا خباث. و هو معدول عن المشتق؛ تريد: يا لاكعة-يا فاسقة-يا خبيثة. (بالإيضاح الذى سبق عنها فى ص ٧٢) . فهذه خمسة أنواع كلها مبنية على الكسر، معدولة عن مؤنث. فإن صارت علما لمذكر جاز إعرابها مع منعها من الصرف-و هذا هو الأغلب-و جاز إعرابها مع تنوينها، و لا يصح البناء فى الحالتين: و إن صار علما لمؤنث جرى عليه ما سبق تفصيله عند التميميين و الحجازيين.
«ب» -و غير المعدول يكون اسما؛ كجناح، و مصدرا؛ كذهاب، و وصفا (أى: مشتقا) نحو: جواد، أى: كريم، و جنسا نحو: سحاب. فهذه أربعة أنواع لو صارت أحداها علما لمذكر وجب إعرابه و تنوينه إلا إن كان «فعال» فى أصله مؤنثا، كعناق؛ للأنثى من أولاد المعز، فإن جعل عناق المؤنث-و أشباهه-علما منع صرفه للعلمية و التأنيث.
هذا، و فى اللغة ألفاظ تزيد على المائة-كما قالوا-بناها العرب على الكسر؛ لسبب من الأسباب السالفة فى: «أ» و قد جمع أكثرها «رضى الدين الصغانى» (المتوفى سنة هـ ٦٥٠) فى كتاب عنوانه:
(ما بنته العرب على: «فعال» ) و نشرت أكثرها مجلة المجمع العلمى العربى بدمشق.
(٢) و فيما سبق يقول ابن مالك فى بيت واحد و كلمتين من أول البيت الذى يليه:
و ابن على الكسر «فعال» علما # مؤنّثا. و هو نظير جشما-٢٤
عند تميم................... # ................... -٢٥
يقول: ابن على الكسر العلم المؤنث الذى على وزان: «فعال» فى كل أحواله عند غير تميم، أما عند تميم فهو نظير: «جشم» فى أنه علم ممنوع من الصرف للعلمية و العدل. و تتمة البيت الأخير تختص بحكم مستقل ستذكر معه فى ص ٢٥١ و هامشها.