النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٨٧ - المسألة ١٨٠
باب التصريف
المسألة ١٨٠:
التصريف تعريفه:
يراد به هنا: التغيير الذى يتناول صيغة الكلمة و بنيتها؛ لإظهار ما فى حروفها من أصالة، أو زيادة، أو حذف، أو صحة، أو إعلال، أو إبدال [١] ، أو غير ذلك من التغيير الذى لا يتصل باختلاف المعانى.
فليس من التصريف، عند جمهرة النحاة، تحويل الكلمة إلى أبنية مختلفة؛ لتؤدى معانى مختلفة، (كالتصغير، و التكسير، و التثنية، و الجمع، و الاشتقاق... ) و لا تغيير أواخرها لأغراض إعرابية؛ فإن هذا التغيير و ذاك التحويل يدخل فى اختصاص النحو و بحوثه عند تلك الجمهرة.
موضوعه:
يختص التصريف بالأسماء العربية المتمكنة، و الأفعال المتصرفة؛ فلا شأن له بالأسماء الأعجمية، و لا بالأسماء العربية المبنية؛ كالضمائر، و لا بالأفعال الجامدة، كعسى و ليس. و لا بالحروف بأنواعها المختلفة.
و ليس بين الأسماء المتمكنة و لا الأفعال المتصرفة ما يتركب من أقل من ثلاثة أحرف، إلا إن كان بعض أحرفه. قد حذف. مثل يد، و قل، وم اللّه [٢] ...
و الأصل: يدى، و قول، و أيمن اللّه... و هذا هو المراد من قولهم: لا يوجد التّصريف فى كلمة تقل أحرفها عن ثلاثة فى أصلها، قبل حذف شىء منها [٣] ...
***
[١] للإعلال و الإبدال باب خاص-فى ص ٦٩٥-.
[٢] يذكر هذا فى القسم. و أصله: أيمن اللّه؛ جمع: يمين.
[٣] فيما سبق يقول ابن مالك فى باب عنوانه: «التصريف» :
حرف و شبهه من الصّرف برى # و ما سواهما بتصريف حرى-١
المراد: بشبه الحرف: الأسماء المبنية، و الأفعال الجامدة؛ لأن هذين النوعين يشبهان الحرف فى الجمود و البناء. و كلمة: «برى» أصلها: برىء؛ بمعنى: خلا و ابتعد. و حرى، أصلها: حرىّ أو حر، بمعنى جدير و مستحق. ثم قال:
و ليس أدنى من ثلاثىّ يرى # قابل تصريف سوى ما غيّرا-٢