النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٩٦ - المسألة ١٤٥
إنها مجرورة بفتحة مقدرة على الألف، نيابة عن الكسرة. و التنوين ممتنع فى كل الحالات-كما عرفنا-.
و إنما تجر هذه الأسماء و أشباهها، بالفتحة نيابة عن الكسرة بشرط خلو الاسم من «أل» [١] و من الإضافة. و إلا وجب جره بالكسرة.
و من أمثلة الممدودة: (صحراء، و هى اسم نكرة) ، و (زكرياء، علم إنسان) ، و (أصدقاء، جمع صديق) ، و (حمراء، وصف للشىء الأحمر المؤنث) ... و عند إعراب هذه الكلمات نقول: إنها مرفوعة بالضمة الظاهرة، و منصوبة بالفتحة الظاهرة، و مجرورة بالفتحة الظاهرة نيابة عن الكسرة، بشرط خلوّ الاسم من «أل» [١] و من الإضافة؛ و إلا وجب جرّه بالكسرة-كما تقدم-.
و من هذه الأمثلة-و أشباهها-يتبين أن ألف التأنيث بنوعيها قد تكون فى اسم نكرة؛ كذكرى و صحراء. و قد تكون فى معرفة؛ كرضوى و زكريّاء.
و تكون فى اسم مفرد كالأمثلة السالفة، و فى جمع؛ كجرحى و أصدقاء، و قد تكون فى اسم خالص الاسمية؛ كرضوى و زكرياء؛ علمين، أو فى وصف [٢] ؛ كحبلى و حمراء... و هى بنوعيها تمنع الاسم فى كل حالات استعماله [٣] من تنوين الأمكنية، و توجب جره بالفتحة، بدلا من الكسرة بشرط أن يكون مجردا من «أل» و من الإضافة... [٤] .
[١] أو ما ينوب عنها-كما يجىء فى الصفحة الآتية-مهما كان نوع «أل» كما سبق فى ص ١٩١ و ١٩٣) .
[٢] المراد به هنا الاسم الذى يغلب فى استعمال ألا يكون علما، و لا مصدرا.
[٣] لأنها لا تفارقه مطلقا. (انظر رقم ٢ من ص ٢٥٠) .
[٤] و فى هذه الألف بدلالالتها المختلفة يقول ابن مالك:
فألف التّأنيث مطلقا منع # صرف الّذى حواه، كيفما وقع-٢
(مطلقا: أى: بنوعيها، فى جميع حالاتهما؛ من ناحية أن كل واحدة تكون خاتمة فى معرفة، أو نكرة، فى مفرد أو جمع، اسم أو صفة-و معنى صرف: تنوين... )
يريد: أن ألف التأنيث تمنع صرف الاسم الذى يشتمل عليها كيفما وقع هذا الاسم، أى: على أى حال كان عليه من التعريف، أو التنكير، أو الاسمية، أو الوصفية، أو الإفراد، أو الجمع...