النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٥١ - المسألة ١٦٩
زيادة و تفصيل:
(ا) صرح بعض أئمة النحاة الأقدمين (كصاحب المفصل و شارحه ابن يعيش، فى ص ١٠٢ جـ ٥) بأن الأربعة الأولى السّالفة يشترط لحذف التاء منها ما يشترط فى «فعيل» ، و نصّوا على أنك تقول: صبورة، و معطارة، إذا لم يعرف الموصوف؛ فيقول ابن يعيش: «إن هذه الأسماء إذا جرت على موصوفها [١] لم يأتوا فيها بالهاء، و إذا لم يذكروا الموصوف أثبتوا الهاء خوف اللبس؛ نحو: رأيت صبورة، و معطارة، و قتيلة بنى فلان... » . و هذا تصريح واضح لا يدع مجالا للتردد فى الأخذ به.
(ب) و فى الكلام على: «فعيل» يقول سيبويه فى كتابه (جـ ٢ ص ٢١٣) ما نصه: (و أما «فعيل» إذا كان فى معنى مفعول فهو فى المؤنث و المذكر سواء، و هو بمنزلة: «فعول» و لا تجمعه بالواو و النون كما لا تجمع صيغة: فعول.
و... و تقول: شاة ذبيح، كما تقول: ناقة كسير، و تقول: هذه ذبيحة فلان و ذبيحتك. ذلك أنك لم ترد أن تخبر أنها قد ذبحت. ألا ترى أنك تقول ذاك و هى حية؟فإنما هى بمنزلة ضحية. و تقول: شاة رمىّ، إذا أردت أن تخبر أنها قد رميت.
و قالوا: بئس الرّميّة الأرنب، إنما تريد: بئس الشىء مما يرمى. فهذه بمنزلة:
الذبيحة. و قالوا: نعجة نطيح، و يقال: نطيحة. شبهوها بسمين و سمينة...
و... و قالوا: رجل حميد، و امرأة حميدة. يشبه بسعيد و سعيدة، و رشيد و رشيدة حيث كان نحوهما فى المعنى، و اتفق فى البناء... ) ، قال شارحه أبو سعيد السيرافى تعليقا على «هذه ذبيحة فلان و ذبيحتك» ما نصه: (لم أر أحدا علل فى كتاب إلحاق التاء. و العلة فيه عندى أن ما قد حصل فيه الفعل يذهب به مذهب الأسماء، و ما لم يحصل فيه ذهب به مذهب الفعل، لأنه كالفعل المستقبل؛ ألا ترى أنك تقول: امرأة حائض. فإذا قلت حائضة غدا لم يحسن فيه غير الهاء (التاء) .
و تقول: فلان ميت إذا حصل فيه الموت. و لا تقل: مائت. و إذا أردت المستقبل قلت: مائت غدا، فتجعل فاعلا جاريا على فعله) .
و جاء فى «تاج العرس شرح القاموس» -مادة: قتل-ما نصّه: (قال
[١] سبق شرح المراد من الموصوف فى هذا الباب رقم ١ من هامش ص ٥٤٩.
غ