النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٢١ - المسألة ١٦٦
عشر) بذكر صيغة «فاعل» وحدها دون ذكر كلمة: «عشرة» بعدها؛ استغناء عنها بذكرها فى المركب الثانى الذى صدره العدد الأصلى الذى اشتقت منه الصيغة، و عجزه هو كلمة «عشرة» .
فهذه الصورة مشتملة على صيغة فاعل وحدها و على مركب كامل بعدها، فعندنا صدر التركيب الأول دون عجزه، و يليه الثانى كاملا. و هذه الصورة أكثر من غيرها استعمالا، و تقوم على ثلاث كلمات... فأما صدر التركيب الأول فيها فيعرب على حسب حاجة الكلام؛ و لا يصح بناؤه؛ إذ لا مقتضى للبناء بعد زوال التركيب. و الصيغة هنا-و هى: فاعل-مطابقة فى التذكير و التأنيث لمدلولها و هى أيضا مضاف، و التركيب الثانى-كاملا-مضاف إليه، مبنى على فتح الجزأين فى محل جر... [١]
و من أمثلة الصور المتعددة أيضا: هذا خامس... -... عشر، بذكر صيغة «فاعل» وحدها، دون كلمة: «عشرة» التى تصاحبها عند التركيب، و دون ذكر العدد الأصلى الذى يكون منه الاشتقاق؛ فالمركب الأول حذف عجزه، و المركب الثانى حذف صدره؛ فزال من كل مركب جزء، و بقى جزء.
و صيغة «فاعل» هنا مطابقة لمدلولها تأنيثا و تذكيرا. و الأحسن إعرابها على حسب حاجة الجملة؛ فتكون فى محل رفع، أو نصب، أو جر، و هى-فى الوقت نفسه-مضاف و الجزء الباقى من المركب الثانى (أى: العقد «عشر» ) .
مضاف إليه مجرور. و من النحاة من يجيز فى هذه الصورة إعراب «فاعل» على حسب العوامل-كما سبق؛ لزوال تركيبه-مع اعتباره مضافا. و اعتبار كلمة: «عشرة» هى المضاف إليه مع بنائها على الفتح فى محل جر، بتقدير ملاحظة صدرها
[١] و فى هذه الصورة و التى قبلها يقول ابن مالك:
و إن أردت مثل ثانى اثنين # مركّبا فجئ بتركيبين-١٧
و هذا خاص بالصورة الأولى. أما التى تليها فقال فيها بعد البيت السابق مباشرة:
أو فاعلا بحالتيه أضف # إلى مركّب. بما تنوى يف-١٨
(يف، و أصلها: يفى-مضارع مجزوم فى جواب الأمر: أضف) .
التقدير: أضف فاعلا بحاليته-و هما: حالة التذكير و التأنيث-إلى المركب الثانى كاملا بعد حذف كلمة: «عشرة» من المركب الأول. يفهم من هذا أن المركب الثانى فى محل جر مضاف إليه. -